الشافعي الصغير

112

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

فكأنه قال بمائة وعشرة فيقبله المخاطب إن شاء وآثروها بالذكر لوقوعها بين الصحابة واختلافهم في حكمها ولو ضم إلى الثمن شيئا وباعه مرابحة كاشتريته بمائة وبعتك بمائتين وربح درهم لكل عشرة أو ربح ده يازده صح وكأنه قال بعتكه بمائتين وعشرين ولو جعل الربح من غير جنس الثمن جاز وحيث أطلق دراهم الربح فمن نقد البلد الغالب وإن كان الأصل من غيره ولو قال اشتريته بعشرة وبعتكه بأحد عشر ولم يقل مرابحة ولا ما يفيدها لم يكن عقد مرابحة كما قاله القاضي وجزم به في الأنوار حتى لو كذب فلا خيار ولا حط كما يأتي ويصح بيع المحاطة ويقال لها المواضعة والمخاسرة كبعت ك بما اشتريت أي بمثله كما مر نظيره في المرابحة وحط ده يازده المراد من هذا التركيب أن الأحد عشرة تصير عشرة ومن ثم يحط من كل أحد عشر واحد كما أن الربح في مرابحة ذلك واحد من أحد عشر فلو اشتراه بمائة فالثمن تسعون وعشرة أجزاء من أحد عشر جزءا من درهم أو بمائة وعشرة فالثمن مائة وقيل يحط من كل عشرة واحد كما زيد على كل عشرة واحد ولو قال يحط درهم من كل عشرة فالمحطوط العاشر لأن من تقتضى إخراج واحد من العشرة بخلاف اللام وفي وعلى والأوجه كما أفاده الوالد رحمه الله تعالى في نظيره من المرابحة الصحة مع الربح خلافا لبعض المتأخرين لما يلزم على عدم الربح من إلغاء قوله وربح درهم وتكون حينئذ من للتعليل أو بمعنى في أو على بقرينة قوله وربح درهم وإذا قال بعتك بما اشتريت أو برأس مالي لم يدخل فيه سوى الزمن الذي استقر العقد عليه عند اللزوم إذ هو المفهوم من ذلك فيعتبر ما لحقه قبله من زيادة أو نقص كما يعتبر لو باع بلفظ القيام لأن هذا العقد لم يقع إلا بذلك ولو حط بعد اللزوم والمرابحة لم يتعد للمشتري أو بعده وقبلها جاز بلفظ الشراء دون لفظ القيام