الشافعي الصغير

11

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

ولو مات في المجلس كلاهما أو أحدهما أو جن أو أغمي عليه فالأصح انتقاله إلى الوارث ولو عاما والولي ولو حاكما والسيد في المكاتب والمأذون والموكل كخيار الشرط بل أولى لثبوته بالعقد وإنما قطعوا في خيار الشرط بالانتقال لثبوته لغير المتعاقدين بالشرط بخلاف خيار المجلس سواء في ذلك عقد الربا وغيره فإن كان الوارث طفلا أو مجنونا أو محجورا عليه بسفه نصب الحاكم من يفعل له ما فيه مصلحته من فسخ وإجازة وعجز المكاتب كموته قاله في المجموع ومقابل الأصح سقوط الخيار لأن مفارقة الحياة أولى به من مفارقة المكان فإن كان الوارث مثلا في المجلس ثبت له مع العاقد الآخر الخيار وامتد إلى تفرقهما أو تخايرهما وإن كان غائبا ووصله الخبر فإلى مفارقة مجلس الخبر لأنه خليفة مورثه فيثبت له مثل ما يثبت له ولو ورثه جماعة حضور في مجلس العقد لم ينقطع خيارهم بفراق بعضهم له بل يمتد إلى مفارقة جميعهم لأنهم كلهم كمورثهم وهو لا ينقطع خياره إلا بمفارقة جميع بدنه أو غائبون عنه ثبت لهم الخيار وإن لم يجتمعوا في مجلس واحد كما في بعض نسخ الروض وهو المعول عليه ويثبت الخيار للعاقد الباقي ما دام في مجلس العقد سواء أكان الوارث الغائب واحدا أو متعددا وينفسخ العقد بفسخ بعضهم في نصيبه أو في الجميع وإن أجاز الباقون كما لو فسخ المورث في البعض وأجاز في البعض ولا يبعض الفسخ للإضرار بالحي ولا يرد عليه ما لو مات مورثهم واطلعوا على عيب