الشافعي الصغير

109

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

ينقدح أنه لا يطالبه حتى يطالبه بائعه وليس للبائع الأول مطالبة المتولي وإن توقف فيه الإمام ولو اطلع المولى على عيب قديم بالمبيع لم يرده إلا على المولى فيما يظهر وإن قال ابن الرفعة لم أر فيه نقلا وأن ظاهر نص الشافعي يقتضي أنه يتخير لكن لا يحتاج عقد التولية إلى ذكر الثمن لظهور أنها بالثمن الأول ولو حط بضم الحاء عن المولي بكسر اللام من البائع أو وكيله أو السيد بعد تعجيز المكاتب نفسه أو موكل البائع كما أفهمه بناؤه للمفعول هنا فقوله في الروضة ولو حط البائع للغالب لا للتقييد خلافا للأذرعي والأوجه أنه لا عبرة بحط موصى له بالثمن ومحتال به لأنهما أجنبيان عن العقد بكل تقدير بعض الثمن بعد التولية أو قبلها ولو بعد اللزوم انحط عن المولى بفتحها إذ خاصة التولية وإن كانت بيعا جديدا التنزيل على الثمن الأول فإن حط جميعه انحط أيضا ما لم يكن قبل لزوم التولية وإلا بأن كان قبلها أو بعدها وقبل لزومها بطلت لأنها حينئذ بيع من غير ثمن ومن ثم لو تقايلا بعد حطه بعد اللزوم لم يرجع المشتري على البائع بشيء ووقع في الفتاوى أن رجلا باع ولده دارا بثمن معلوم ثم أسقطه عنه قبل التفرق من المجلس فأجيب فيها بأنه يصير كمن باع بلا ثمن وهو غير صحيح فتستمر الدار على ملك الوالد وهو جواب صحيح موافق لكلامهما ومراد المصنف بالحط السقوط فيشمل ما لو ورث المولى الثمن أو بعضه وينبغي كما قاله الزركشي أنه يسقط عن المتولي كما يسقط بالبراءة وعليه لو ورث الكل قبل التولية لم تصح