الشافعي الصغير

100

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

ولبن عدا اشترط في قبضه مع النقل ذرعه في الأول أو كيله في الثاني أو وزنه في الثالث أو عده في الرابع لورود النص في الكيل في خبر مسلم من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يكتاله دل على أنه لا يحصل فيه القبض إلا بالكيل وليس بمعتبر في بيع الجزاف بالإجماع فتعين فيما قدر بكيل وقيس به البقية وعبر بأو تارة وبالواو أخرى لما علم من كلامه من تعذر اجتماع الذرع مع غيره بخلاف الوزن والكيل أو لئلا يتوهم اشتراط اجتماعهما وإنما قدر بأحدهما ولا بد من وقوع ذلك من البائع أو نائبه فلو أذن للمشتري أن يكتال من الصبرة عنه لم يجز لاتحاد القابض والمقبض كما ذكراه هنا وما وقع في كلامهما قبل ذلك مما يخالفه يمكن تأويله ولو قبضه جزافا أو أخذه بمعيار غير ما اشتراه به كان ضامنا أخذا مما مر لا قابضا فلو تلف في يده ففي انفساخ العقد وجهان صحح منهما المتولي المنع لتمام القبض وحصول المال في يده حقيقة وإنما بقي معرفة مقداره وهو المعتمد