الشافعي الصغير

90

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

إذا لم يقم غيره مقامه وطراز الذهب إذا حال لونه وذهب حسنه يلتحق بالذهب إذا صدئ على ما قاله البندنيجي كما نقله في الخادم فلا زكاة فيه في الأظهر وفيه نظر والسوار بكسر السين ويجوز ضمها والخلخال بفتح الخاء للبس الرجل والخنثى من ذهب أو فضة لخبر أحل الذهب والحرير لإناث أمتي وحرم على ذكورها والفضة بالقياس عليه ولما في ذلك من الخنوثة التي لا تليق بشهامة الرجال وما تتخذه المرأة من تصاوير الذهب والفضة حرام تجب فيه الزكاة كما قاله الجرجاني في الشافي فلو اتخذ الرجل سوارا مثلا بلا قصد من لبس أو غيره أو بقصد إجارته لمن له استعماله بلا كراهة فلا زكاة فيه في الأصح أما في الأولى فلأنها إنما تجب في مال نام والنقد غير نام وإنما ألحق بالنامي لتهيئته للإخراج وبالصياغة بطل تهيؤه له ويخالف قصد كنزه الآتي لصرفه هيئة الصياغة عن الاستعمال فصار مستغنى عنه كالدراهم المضروبة وأما في الثانية فكما لو اتخذه ليعيره ولا عبرة بالأجرة كأجرة العاملة ولو اتخذه لاستعمال محرم فاستعمله في المباح في وقت وجبت فيه الزكاة وإن عكس ففي الوجوب احتمالان أوجههما عدمه نظرا لقصد الابتداء فإن طرأ على ذلك قصد محرم ابتدأ لها حولا من وقته ولو اتخذه لهما وجبت قطعا وفيه احتمال ومقابل الأصح تجب لأن اسم الزكاة منوط بالذهب والفضة خرج عنه ما قصد به الاستعمال لغرض تزين النساء لأزواجهن فيبقى فيما عداه على الأصل وخرج بقوله بلا قصد ما لو قصد اتخاذه كنزا فتجب فيه على الصحيح وكذا لو انكسر الحلي المباح استعماله بحيث امتنع ذلك منه وقصد إصلاحه عند علمه بانكساره وأمكن من غير سبك وصوغ له بأن أمكن بالالحام لبقاء صورته وقصد إصلاحه فلا زكاة فيه وإن دارت عليه أحوال فإن لم يقصد إصلاحه بل قصد جعله تبرا أو دراهم أو كنزه أو لم يقصد شيئا أو أحوج انكساره إلى سبك وصوغ وإن قصدهما فتجب زكاته وينعقد حوله من وقت انكساره لأنه غير مستعمل ولا معد للاستعمال وشمل كلامه بما قررته به أنه لو لم يعلم بانكساره إلا بعد عام أو أكثر فقصد إصلاحه لا زكاة أيضا لأن القصد يبين أنه كان مرصدا له وبه صرح في الوسيط فلو علم انكساره ولم يقصد إصلاحه حتى مضى عام وجبت زكاته إن قصد بعده إصلاحه الظاهر عدم الوجوب في المستقبل ويحرم