الشافعي الصغير

72

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

وهو بكسر القاف والطاء وضمهما حب العصفر لأن أبيا كان يأخذ العشر منه وفي العسل سواء كان نحله مملوكا أم أخذ من الأمكنة المباحة كذا قيده شارح وأطلقه غيره ولعل الأول لكون القديم لا يوجبه في عسل غيره وذلك لخبر أنه صلى الله عليه وسلم أخذ منه العشر لكن قال البخاري والترمذي لا يصح في زكاته شيء ونصابه أي القوت الذي تجب فيه الزكاة خمسة أوسق لخبر ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة وخبر مسلم ليس في حب ولا ثمر صدقة حتى يبلغ خمسة أوسق وقد أمر صلى الله عليه وسلم أن يخرص العنب كما يخرص النخل وتؤخذ زكاته زبيبا كما تؤخذ زكاة النخل تمرا والوسق بالفتح على الأفصح وهو مصدر بمعنى الجمع لما جمعه من الصيعان قال تعالى والليل وما وسق أي جمع وهي أي الأوسق الخمسة ألف وستمائة رطل بغدادية إذ الوسق ستون صاعا فمجموع الخمسة ثلاثمائة صاع والصاع أربعة أمداد فيكون النصاب ألف مد ومائتي مد والمد رطل وثلث بالبغدادي وقدرت بالبغدادي لأنه الرطل الشرعي قاله المحب الطبري وبالدمشقي ثلاثمائة وستة وأربعون رطلا وثلثان لأن الرطل الدمشقي ستمائة درهم والرطل البغدادي مائة وثلاثون فيما جزم به الرافعي فيضرب في ألف وستمائة تبلغ مائتي ألف وثمانية آلاف يقسم ذلك على ستمائة يخرج بالقسمة ما ذكر قلت الأصح أنها بالدمشقي ثلاثمائة واثنان وأربعون رطلا وستة أسباع رطل لأن الأصح أن رطل بغداد مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم وقيل بلا أسباع وقيل وثلاثون والله أعلم بيانه أن تضرب ما سقط من كل رطل وهو درهم وثلاثة أسباع درهم في ألف وستمائة تبلغ ألفي درهم ومائتي درهم وخمسة وثمانين درهما وخمسة أسباع درهم يسقط ذلك من مبلغ الضرب الأول فيكون الزائد على الأربعين بالقسمة ما ذكره المصنف ولم يتعرض في المحرر لضبط الأوسق بالأرطال لا بالدمشقية ولا بالبغدادية بل عبر بقوله وهي بالمن الصغير ثمانمائة من وبالكبير الذي وزنه ستمائة درهم ثلاثمائة من وستة وأربعون منا وثلثا من فاختصره المصنف بما سبق واستفيد من ذلك أن الرطل الدمشقي مساو للمن الكبير والمن الصغير رطلان بالبغدادي والنصاب تحديد كما صححاه للأخبار السابقة وكما في نصاب المواشي وغيرها والعبرة فيه بالكيل على الصحيح بما كان في زمنه صلى الله عليه وسلم كما في التجربة عن الأصحاب وإنما قدر بالوزن استظهارا أو إذا وافق الكيل والمعتبر في الوزن من كل نوع الوسط فإنه يشتمل على الخفيف والرزين فكيله بالإردب المصري كما قاله القمولي ستة أرادب وربع إردب وهو المعتمد بجعل القدحين صاعا كزكاة الفطر وكفارة اليمين وإن قال السبكي إنه خمسة أرادب ونصف وثلث وأنه اعتبر القدح المصري بالمد الذي حرره فوسع مدين وسبعا تقريبا فالصاع