الشافعي الصغير
68
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
للجميع كما تقرر والثاني في الأول مبني على عدم اشتراط قصد السوم لحصول الرفق وفي الثانية مبني على عدم اشتراط النية في العلف وفي الثالثة يقول الاستعمال زيادة فائدة على حصول الرفق بإسامتها ولا بد أن يستعملها القدر الذي لو علفها فيه سقطت الزكاة كما نقله البندنيجي عن الشيخ أبي حامد وفرق بين المستعملة في المحرم وبين الحلي المستعمل فيه بأن الأصل فيها الحل وفي الذهب والفضة الحرمة إلا ما رخص فإذا استعملت الماشية في المحرم رجعت إلى أصلها ولا ينظر إلى الفعل الخسيس وإذا استعمل الحلي في ذلك فقد استعمل في أصله ولا أثر لمجرد نية العلف ولا لعلف يسير كما مر إلا إن قصد به لقطع السوم وكان مما يتمول وعلم مما تقرر أن المعتبر إسامة المالك أو من يقوم مقامه من وكيل أو ولي أو حاكم بأن غصب معلوفة وردها عند غيبة المالك للحاكم فأسامها صرح به في البحر قال الأذرعي لو كان الأحظ للمحجور في تركها فهو موضع تأمل ا ه وظاهر عدم الاعتداد بها حينئذ لتعديه بفعلها وهل تعتبر إسامة الصبي والمجنون ماشيتهما أو لا أثر لذلك فيه نظر ويبعد تخريجهما على أن عمدهما عمد أم لا هذا إن كان لهما تمييز ويحتمل أن يقال لو اعتلفت من مال حربي لا يضمن أن السوم لا ينقطع كما لو جاعت بلا رعي ولا علف ولو ورث سائمة ودامت كذلك سنة ثم علم بإرثها لم تجب زكاتها لما مر من اشتراط إسامة المالك أو نائبه وهو مفقود هنا كما صرح به في الحاوي الصغير والمتولد بين سائمة ومعلوفة له حكم الأم فإن كانت سائمة ضم إليها في الحول وإلا فلا ولو كان يسرحها نهارا ويلقي لها شيئا من العلف ليلا لم يؤثر وإذا وردت أي الماشية ماء أخذت زكاتها عنده لأنه أسهل على كل من المالك والساعي وأقرب للضبط من المرعى وفي الحديث تؤخذ زكاة المسلمين على مياههم وإلا أي وإن لم ترد الماء بأن استغنت عنه بالربيع مثلا فعند بيوت أهلها وأفنيتهم تؤخذ زكاتها قال في الروضة ومقتضاه جواز تكليفهم الرد إلى الأفنية وبه صرح المحاملي وغيره والأوجه فيما لا ترد ماء ولا مستقر لأهلها لدوام انتجاعهم تكليف الساعي النجعة إليهم لأن كلفته أهون من تكليفهم ردها إلى محل آخر ولو كانت متوحشة يعسر أخذها وإمساكها فعلى رب المال تسليم السن الواجب للساعي ولو توقف ذلك على عقال لزمه أيضا وهو محمل قول