الشافعي الصغير

59

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

الأزهري والجوهري إلى شهرين سميت بذلك لأنها تربي ولدها ولا أكولة وهي بفتح الهمزة وضم الكاف مع التخفيف المسمنة للأكل كما قاله في المحرر ولا حامل إذ في أخذها أخذ حيوانين بحيوان وألحق بها في الكفاية عن الأصحاب التي طرقها الفحل لغلبة حمل البهائم من مرة واحدة بخلاف الآدميات وإنما لم تجز في الأضحية لأن مقصودها اللحم ولحمها رديء وهنا مطلق الانتفاع وهو بالحامل أكثر لزيادة ثمنها غالبا والحمل إنما يكون عيبا في الآدميات ولا خيار عام بعد خاص ويظهر ضبطه بأن يزيد قيمة بعضها بوصف آخر غير ما ذكر على قيمة كل من الباقيات وأنه لا عبرة هنا بزيادة لأجل نحو نطاح وأنه إذا وجد وصف من أوصاف الخيار التي ذكروها لا يعتبر معه زيادة قيمة ولا عدمها والأصل في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ إياك وكرائم أموالهم ولقول عمر رضي الله عنه ولا تؤخذ الأكولة ولا الربى ولا الماخض أي الحامل ولا فحل الغنم نعم لو كانت ماشيته كلها كذلك أخذ منها إلا الحوامل فلا يطالب بحامل منها لما مر كما نقله الإمام عن صاحب التقريب وارتضاه واستحسنه إلا برضا المالك في الجميع لأنه محسن بالزيادة قال تعالى ما على المحسنين من سبيل ثم شرع في الخلطة وهي نوعان خلطة شركة ويعبر عنها بخلطة الأعيان والشيوع وخلطة جوار وقد شرع في الأول فقال ولو اشترك أهل الزكاة أي اثنان من أهلها كما يفيده قوله زكيا وإطلاق أهل على الاثنين صحيح لأنه اسم جنس وهذا مثال في ماشية من جنس بشراء أو إرث أو غيره وهي نصاب أو أقل ولأحدهما نصاب أو أكثر ودام ذلك زكيا كرجل واحد إذ خلطة الجوار تفيد ذلك كما سيأتي فخلطة الأعيان أولى