الشافعي الصغير
54
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
بنت المخاض إلا عند تعذر بنت اللبون لإمكان الاستغناء عن الجبران الزائد فأشبه ما لو صعد أو نزل مع إمكان أداء الواجب والثاني يجوز لأن الموجود الأقرب ليس واجبه فوجوده كعدمه نعم لو صعد درجتين بجبران واحد جاز قطعا والنزول بثلاث درجات كدرجتين على ما سبق مثل أن يعطي عن جذعة بنت مخاض ويدفع ثلاث جبرانات أو عكسه ويأخذ ثلاث جبرانات أما لو كانت القربى في غير جهة الجذعة كأن لزمه بنت لبون فلم يجدها ولا حقة ووجدت بنت مخاض فلا يتعين عليه إخراج بنت مخاض مع جبران بل يجوز له إخراج جذعة مع أخذ جبرانين كما في المجموع إذ بنت المخاض وإن كانت أقرب إلى بنت اللبون ليست في جهة الجذعة ولا يجوز أخذ جبران مع ثنية وهي التي لها خمس سنين وطعنت في السادسة يدفعها بدل جذعة عليه فقدها على أحسن الوجهين لانتفاء كونها من أسنان الزكاة فأشبه ما لو أخرج عن بنت المخاض فصيلا وهو ما له دون السنة مع الجبران وادعى في الشرح الصغير أنه الأظهر قلت الأصح عند الجمهور الجواز والله أعلم لأنها أعلى منها بعام فجاز كالجذعة مع الحقة لا يقال يتعدد الجبران إذا كان المخرج فوق الثنية لأننا نقول الشارع اعتبرها في الجملة كما في الأضحية دون ما فوقها ولأن ما فوقها تناهى نموها فإن أخرجها ولم يطلب جبرانا جاز قطعا كما مر نظيره ولا تجزي شاة وعشرة دراهم عن جبران واحد إذ الخبر يقتضي التخيير بين شاتين وعشرين درهما فلا يجوز خصلة ثالثة كما في الكفارة لا يجوز أن يطعم خمسة ويكسو خمسة إلا أن يكون الآخذ المالك ورضي بالتبعيض فيجوز إذ له إسقاطه بالكلية بخلاف الساعي كما مر نظيره لأن الحق للفقراء وهم غير معينين وقضية ذلك أنهم لو كانوا محصورين ورضوا بذلك جاز وهو محتمل والأقرب المنع نظرا لأصله وهذا عارض ويجزي شاتان وعشرون درهما لجبرانين كما يجوز إطعام عشرة مساكين في كفارة يمين وكسوة في أخرى ولا شيء في البقر حتى تبلغ ثلاثين ففيها تبيع وهو ابن سنة دخل في الثانية سمي بذلك لأنه يتبع أمه في المسرح وقيل لأن قرنيه يتبعان أذنيه أي يساويهما ولو أخرج تبيعة أجزأت لأنه زاد خيرا بالأنوثة ثم في كل ثلاثين تبيع وفي كل أربعين مسنة لها سنتان ودخلت في الثالثة لما رواه الترمذي وغيره عن معاذ قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن فأمرني أن آخذ من كل أربعين بقرة مسنة ومن كل ثلاثين تبيعا وصححه الحاكم وغيره وسميت مسنة لتكامل أسنانها ولا جبران في زكاة البقر والغنم لعدم وروده ففي ستين بقرة تبيعان وفي كل سبعين مسنة وتبيع وفي ثمانين مسنتان وفي تسعين ثلاثة أتبعة وفي مائة وعشرة مسنتان وتبيع أخذا من الخبر الوارد وفي مائة وعشرين ثلاث مسنات أو أربعة أتبعة فحكمها حكم بلوغ الإبل مائتين فيما مر إلا في الجبران كما قدمناه