الشافعي الصغير

42

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

وأفتى به الوالد رحمه الله تعالى والأصح أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لا يسألون لأن غير النبي يسأل عن النبي فكيف يسأل هو عن نفسه ويسن لجيران أهله ولو أجانب وأقاربه الأباعد وإن كانوا بغير بلد الميت ومعارفهم وإن لم يكونوا جيرانا كما في الأنوار تهيئة طعام يشبعهم يومهم وليلتهم لخبر اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد جاءهم ما يشغلهم ولأنه بر ومعروف وقيد الأسنوي اليوم والليلة بما إذا مات أوائله وإلا ضم إليه الليلة الثانية أيضا لا سيما إذا تأخر الدفن على تلك الليلة ويلح عليهم ندبا في الأكل لئلا يضعفوا بتركه ولا بأس بالقسم عليهم إذا عرف أنهم يبرون قسمه ويكره كما في الأنوار وغيره أخذا من كلام الرافعي والمصنف أنه بدعة لأهله صنع طعام يجمعون الناس عليه قبل الدفن وبعده لقول جرير كنا نعد ذلك من النياحة والذبح والعقر عند القبر مذموم للنهي وتحرم تهيئته للنائحات ونحوهن لأنه إعانة على معصية والله أعلم .