الشافعي الصغير

4

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

أم غيرها وعلم من قوله حفرة عدم الاكتفاء بوضعه على وجه الأرض والبناء عليه بما يمنع ذينك نعم لو تعذر الحفر لم يشترط كما لو مات بسفينة والساحل بعيد أو به مانع فيجب غسله وتكفينه والصلاة عليه ثم يجعل بين لوحين لئلا ينتفخ ثم يلقى لينبذه البحر إلى الساحل وإن كان أهله كفارا لاحتمال أن يجده مسلم فيدفنه ويجوز أن يثقل لينزل إلى القرار وإن كان أهل البر مسلمين أما إذا أمكن دفنه لكونهم قرب البر ولا مانع فيلزمهم التأخير ليدفنوه فيه ويندب أن يوسع بأن يزاد في عرضه وطوله ويعمق بالعين المهملة وقيل بالمعجمة وهو الزيادة في النزول لخبر أنه صلى الله عليه وسلم قال في قتلى أحد احفروا وأوسعوا وأعمقوا وفي المجموع يستحب أن يوسع القبر من قبل رجليه ورأسه أي فقط وكذا رواه أبو داود والمعنى يساعده ليصونه مما يلي ظهره من الانقلاب قامة وبسطة أي قدرهما من رجل معتد لهما بأن يقوم باسطا يديه مرفوعتين لأن عمر رضي الله عنه أوصى بذلك ولأنه أبلغ في المقصود وهما أربعة أذرع ونصف كما صوبه المصنف وحمله الأذرعي على ذراع اليد وقول الرافعي إنها ثلاثة ونصف على الذراع المعروف واللحد بفتح اللام وضمها وسكون الحاء فيهما والمراد أن يحفر في أسفل بجانب القبر القبلي مائلا عن الاستواء قدر ما يسع الميت ويستره أفضل من الشق بفتح المعجمة بخط المصنف وهو أن يحفر قعر القبر كالنهر ويبنى جانباه بلبن أو غيره مما لم تمسه النار ويجعل بينهما شق يوضع فيه الميت ويسقف عليه بلبن أو خشب أو حجارة وهو أولى ويرفع السقف قليلا بحيث لا يمس الميت