الشافعي الصغير
354
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
ولم يرج نباته وإلا لم يحل بخلاف قطعه فيحل مطلقا وإنما لم يأت نظير هذا التفصيل في الشجر اليابس لأنه يستخلف مع القطع ولا كذلك الشجر فإن في المجموع وإطلاق الحشيش على الرطب مجاز فإنه حقيقة في اليابس وإنما يقال للرطب كلأ وعشب ولو أخذ غصنا من شجرة حرمية فأخلف مثله في سنته بأن كان لطيفا كالسواك فلا ضمان فيه فإن لم يخلف أو أخلف لا مثله أو مثله لا في سنته فعليه الضمان فإن أخلف مثله بعد وجوب ضمانه لم يسقط الضمان كما لو قلع سن مثغور فنبتت ويجوز أخذ أوراق الشجر بلا خبط لئلا يضر بها إذ خبطها حرام كما في المجموع نقلا عن الأصحاب ونقل اتفاقهم على جواز أخذ ثمرها وعود السواك ونحوه وقضيته أنه لا يضمن الغصن اللطيف وإن لم يخلف قال الأذرعي وهو الأقرب قال الشيخ لكنه مخالف لما مر انتهى والأوجه حمل ما هنا على ما هناك والأظهر تعلق الضمان به أي بقطع نبات الحرم الرطب وهو شامل للشجر كما مر فقوله وبقطع أشجاره من ذكر الخاص بعد العام للاهتمام ففي أي يجب في قطع أو قلع الشجرة الحرمية الكبيرة بأن تسمى كبيرة عرفا بقرة كما رواه الشافعي عن ابن الزبير ولا يقال مثله إلا بتوقيف وسواء أخلفت الشجرة أم لا والبدنة في معنى البقرة كما في الروضة وإنما لم يسمحوا بها عن البقرة ولا عن الشاة في جزاء الصيد لمراعاتهم المثلية فيه بخلافه هنا وفي الصغيرة إن قاربت سبع الكبيرة شاة فإن صغرت جدا ففيها القيمة قال الزركشي وسكت الرافعي عما جاوز سبع الكبيرة ولم ينته إلى حد الكبر وينبغي أن يجب فيه شاة أعظم من الواجبة في سبع الكبيرة ا ه وسكت المصنف عن الواجب في غير الشجر من النبات والواجب فيه القيمة لأنه القياس ولم يرد نص بدفعه ولم يتعرض المصنف كالرافعي لسن البقرة والشاة والأوجه اشتراط إجزائهما في الأضحية خلافا لبعضهم وإن جرى الأسنوي على الفرق بين الشاة والبقرة وكلام المصنف يقتضي وجوب البقرة أو الشاة بمجرد القطع ولا يتوقف على قلع الشجرة وكلام التنبيه يقتضي التوقف عليه ولم يصرحا في الشرحين والروضة بالمسألة نعم عبر الرافعي بالتامة ولعله احترز به عن قطع الغصن قلت وكذا المستنبت بفتح الموحدة