الشافعي الصغير

342

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

يحرم من قدر مسافة الإحرام في الأداء إن لم يكن جاوز فيه الميقات غير محرم وإلا أحرم من قدر مسافة الميقات وعلم من ذلك أنه لو أفرد الحج ثم أحرم بالعمرة من أدنى الحل ثم أفسدها كفاه أن يحرم في قضائها من أدنى الحل وأنه لا يتعين عليه سلوك طريق الأداء لكن يشترط أن يحرم من قدر مسافته ولا يلزمه في القضاء أن يحرم في الزمن الذي أحرم فيه بل له التأخير عنه والتقديم عليه في الوقت الذي يجوز الإحرام فيه وفارق المكان فإنه ينضبط بخلاف الزمان والأصح أنه أي قضاء الفاسد على الفور لقول جمع من الصحابة من غير مخالف كأن يأتي بالعمرة عقب التحلل وتوابعه وبالحج في سنته إن أمكنه بأن يحصره العدو بعد الإفساد فيتحلل ثم يزول الحصر وبأن يرتد بعده أو يتحلل كذلك لمرض شرط التحلل به ثم يشفى والوقت باق فيشتغل بالقضاء فإن لم يمكنه أتى به من قابل ولا يشكل تسمية ما ذكر قضاء وإن وقع في وقته وهو العمر لأن القضاء هنا معناه اللغوي ومن ثم قال ابن يونس إنه أداء لا قضاء ولأنه بالإحرام بالأداء تضيق وقته بخلاف ما لو أفسد الصلاة فإنها لا تتضيق وإن قال جمع منهم القاضي بخلافه لأن آخر وقتها لم يتعين بالشروع فيها فلم يكن بفعلها بعد الإفساد موقعا لها في غير وقتها والنسك بالشروع فيه تضيق وقته ابتداء وانتهاء فإنه ينتهي بوقت الفوات فكان فعله في السنة الثانية خارج وقته فصح وصفه بالقضاء ولو خرجت المرأة لقضاء نسكها لزم الزوج زيادة نفقة السفر من زاد وراحلة ذهابا وإيابا لأنها غرامة تتعلق بالجماع فلزمته كالكفارة ولو غضبت لزمه الإنابة عنها من ماله ومؤنة الموطوءة بزنا أو شبهة عليها وأما نفقة الحضر فلا تلزم الزوج إلا أن يكون معها ويسن افتراقهما من حين الإحرام إلى أن يفرع التحللان وافتراقهما في مكان الجماع آكد للاختلاف في وجوبه ولو أفسد مفرد نسكه فتمتع في القضاء أو قرن جاز وكذا عكسه ولو أفسد القارن نسكه لزمه بدنة واحدة لانغمار العمرة في الحج ولزمه دم للقران الذي أفسده لأنه لزم بالشروع فلا يسقط بالإفساد ولزمه دم آخر للقران الذي التزمه بالإفساد في القضاء ولو أفرده لأنه متبرع بالإفراد ولو فات القارن الحج لفوات الوقوف فاتت العمرة تبعا له ولزمه دمان دم للفوات ودم لأجل القران وفي القضاء دم ثالث ومقابل الأصح أنه على التراخي كالأداء الخامس من المحرمات اصطياد كل