الشافعي الصغير

300

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

قبلهم لا معهم يجزئه إذ العبرة في دخول وقت عرفة وخروجه باعتقاده وهذا كمن شهد برؤية هلال رمضان فردت شهادته وقياسه وجوب الوقوف على من أخبره بذلك ووقع في قلبه صدقه إلا إن نقلوا على خلاف العادة فيقضون في الأصح لعدم المشقة العامة والثاني لا قضاء لأنهم لا يأمنون مثله في القضاء وإن وقفوا في اليوم الثامن غلطا بأن شهد شاهدان برؤية هلال ذي الحجة ليلة الثلاثين من القعدة ثم بانا كافرين أو فاسقين وعلموا قبل فوت الوقوف وجب الوقوف في الوقت تداركا له وإن علموا بعده أي بعد فوت وقت الوقوف وجب القضاء لهذه الحجة في عام آخر في الأصح لندرة الغلط وفارق العاشر بأن تأخير العبادة عن وقتها أقرب إلى الحساب من تقديمها عليه وبأن الغلط بالتقدم يمكن الاحتراز عنه لأنه إنما يقع لغلط في الحساب أو خلل في الشهود الذين شهدوا بتقديم الهلال والغلط بالتأخير قد يكون بالغيم الذي لا حيلة في دفعه والثاني لا يجب القضاء عليهم قياسا على ما إذا غلطوا بالتأخير وفرق الأول بما مر ولو غلطوا يومين فأكثر أو في المكان لم يصح جزما لندرة ذلك . فصل في المبيت بالمزدلفة والدفع منها وفيما يذكر معهما ويبيتون بمزدلفة بعد دفعهم من عرفة للاتباع رواه مسلم وهو واجب ليس بركن على الأصح فيهما والواجب مبيت جزء كالوقوف بعرفة والمعتبر فيه حصوله فيها لحظة من النصف الثاني من الليل لا لكونه يسمى مبيتا إذ الأمر بالمبيت لم يرد هنا بخلاف المبيت بمنى لا بد فيه من معظم الليل لورود المبيت فيه ومن ثم لو حلف لا يبيت بمكان لا يحنث إلا بمعظم الليل ويسن الإكثار في هذه الليلة من التلاوة والذكر والصلاة