الشافعي الصغير
274
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
الحمد والنعمة لك بنصب النعمة في الأشهر ويجوز رفعها على الابتداء وحينئذ فخبر إن محذوف ولذا قال ابن الأنباري وإن شئت جعلت خبر إن محذوفا أي إن الحمد لك والنعمة مستقرة لك والملك لا شريك لك للاتباع ويسن أن لا يزيد على هذه الكلمات ولا ينقص عنها فإن زاد لم يكره فقد كان ابن عمر رضي الله عنهما يزيد كما في مسلم لبيك وسعديك والخير بيديك والرغباء إليك والعمل وتسن وقفة لطيفة على والملك ثم يبتدئ بلا شريك لك وأن يكرر التلبية جميعها ثلاثا وإذا رأى ما يعجبه أو يكرهه وتركه المصنف اكتفاء بذكر مقابله كما في سرابيل تقيكم الحر أي والبرد قال ندبا لبيك إن العيش أي الحياة المطلوبة الدائمة الهنية عيش أي حياة الدار الآخرة فقد قاله عليه الصلاة والسلام حين وقف بعرفات ورأى جمع المسلمين وقاله في أشد أحواله في حفر الخندق رواه الشافعي فيهما ومن لا يحسن التلبية بالعربية يلبي بلسانه وهل يجوز للقادر وجهان كتسبيح الصلاة وقضيته الحرمة والأوجه خلافه كما أفاده الأذرعي لأن الكلام مفسد في الصلاة من حيث الجملة بخلاف التلبية ولا يلزم من البناء الاتحاد في الترجيح ويسن أن لا يتكلم في أثناء تلبيته نعم يرد السلام ندبا وإن كره التسليم عليه وقد يجب الكلام في أثنائها لعارض كإنقاذ نحو أعمى يقع في مهلك وإذا فرغ من تلبيته صلى وسلم على النبي صلى الله عليه وسلم عقب فراغه لقوله تعالى ورفعنا لك ذكرك أي لا أذكر إلا وتذكر معي لطلبي ذلك ويقول ذلك بصوت أخفض من صوت التلبية قال الزعفراني ويصلي على آله وسأل الله بعد ذلك الجنة ورضوانه واستعاذ به من النار ويسن أن يدعو بما شاء من دين ودنيا قال الزعفراني فيقول اللهم اجعلني من الذين استجابوا لك ولرسولك وآمنوا بك ووثقوا بوعدك ووفوا بعهدك واتبعوا أمرك اللهم اجعلني من وفدك الذين رضيت وارتضيت اللهم يسر لي أداء ما نويت وتقبل مني يا كريم