الشافعي الصغير

266

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

وأحل وكذا فعل علي رضي الله عنه وكلاهما في الصحيحين فإن لم يكن زيد محرما أصلا أو أتى بصورة إحرام فاسد لكفره أو جماعه انعقد إحرامه مطلقا ولغت الإضافة إلى زيد لأنه قيد الإحرام بصفة فإذا انتفت بقي أصل الإحرام كما لو أحرم عن نفسه ومستأجره ولأن أصل إحرامه مجزوم به وقيل إن علم عدم إحرام زيد لم ينعقد إحرامه كما لو علق فقال إن كان محرما فقد أحرمت فلم يكن محرما وفرق الأول بأن في المقيس عليه تعليق أصل الإحرام فليس جازما به بخلاف المقيس فإنه جازم بالإحرام فيه وإن كان زيد محرما بإحرام صحيح انعقد إحرامه كإحرامه من حج أو عمرة أو كليهما فيتبعه في تفصيل أتى به ابتداء لا في تفصيل أحدثه بعد إحرامه كأن أحرم مطلقا وصرفه لحج ثم أحرم كإحرامه ولا فيما لو أحرم بعمرة ثم أدخل عليها الحج ثم أحرم كإحرامه فلا يلزمه في الأولى أن يصرفه لما صرف له زيد ولا في الثانية إدخال الحج على العمرة إلا أن يقصد التشبيه به في الحال في الصورتين فيكون في الأولى حاجا وفي الثانية قارنا ولو أحرم كإحرامه قبل صرفه في الأولى وقبل إدخاله الحج في الثانية وقصد التشبيه به في حال تلبسه بإحرامه الحاضر والآتي صح كما اقتضاه ما في الروضة عن البغوي وليس فيه معنى التعليق بمستقبل لأنه جازم به في الحال ولأن ذلك يغتفر في الكيفية لا في الأصل ولو أحرم بعمرة بنية التمتع كان هذا محرما بعمرة ولا يلزمه التمتع كما في الروضة ومتى أخبره زيد بكيفية إحرامه لزمه الأخذ بقوله ولو فاسقا فيما يظهر وإن ظن خلافه إذ لا يعلم إلا من جهته فإن أخبره بعمرة فبان محرما بحج كان إحرام هذا بحج تبعا له وعند فوت الحج يتحلل للفوات ويريق دما ولا يرجع به على زيد وإن غره لأن الحج له ولو أخبره بنسك ثم ذكر خلافه فإن تعمد لم يعمل بخبره الثاني لعدم الثقة بقوله أي مع سبق ما يناقضه وإلا فيعمل به قاله ابن العماد وغيره ولو علق إحرامه على إحرام زيد في المستقبل كإذا أو متى أو إن أحرم زيد فأنا محرم لم ينعقد إحرامه مطلقا كإذا جاء رأس الشهر فأنا محرم لأن العبادة لا تتعلق بالأخطار أو إن كان زيد محرما فأنا محرم أو فقد أحرمت وكان زيد محرما انعقد إحرامه وإلا فلا لأن المعلق بحاضر أقل غررا لوجوده