الشافعي الصغير
257
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
كأن أحرم به في ليلة النحر ولم يبق من زمن الوقوف بعرفة ما يصح معه إدراكه وبه صرح الروياني قال وهذا بخلاف نظيره في الجمعة لبقاء الحج حجا بفوات الوقوف بخلاف الجمعة ا ه ومرادهم أن هذا وقته مع إمكانه في بقية الوقت حتى لو أحرم من مصر يوم عرفة لم ينعقد الحج بلا شك قاله في الخادم قال وفي انعقاده عمرة تردد والأرجح نعم ولو نوى ليلة الثلاثين من رمضان الحج إن كانت من شوال وإلا فعمرة فبانت من شوال فحج وإلا فعمرة ومن أحرم بحج يعتقد تقدمه على وقته فبان فيه أجزأه ولو أخطأ الوقت كل الحجيج فهل يغتفر كخطأ الوقوف أو ينعقد عمرة وجهان أوفقهما الثاني أخذا بعموم كلامهم ويفرق بأن الغلط ثم يقع كثيرا فاقتضت الحاجة بل الضرورة المسامحة به وهنا لا يقع إلا نادرا فلم يغتفر ولو بالنسبة للحجيج العام وأيضا فالغلط هنا إنما ينشأ عن تقصير بخلافه ثم فإنه ينشأ عن كون الهلال غم عليهم ولا حيلة لهم في دفعه وأيضا فالغلط هنا إن كان بتقديم العبادة على وقتها فهو كالوقوف في الثامن وإن كان بتأخيرها عنه فهو كالوقوف في الحادي عشر وسيأتي أنهما لا يجزئان وفي ليلة النحر وهي العاشرة وجه أنها ليست من وقته لأن الليالي تبع للأيام ويوم النحر لا يصح فيه الإحرام فكذا ليلته فلو أحرم به أي الحج حلال في غير وقته كرمضان أو أحرم مطلقا انعقد إحرامه بذلك عمرة مجزئة عن عمرة الإسلام على الصحيح سواء أكان عالما أم جاهلا لشدة تعلق الإحرام ولزومه فإذا لم يقبل الوقت ما أحرم به انصرف لما يقبله وهو العمرة ولأنه إذا بطل قصد الحج فيما إذا نواه بقي مطلق الإحرام والعمرة تنعقد بمجرد الإحرام كما مر والثاني لا ينعقد عمرة كما لو فاته الحج وتحلل بأعمال عمرة لأن كل واحد من الزمانين ليس وقتا للحج فإن كان محرما بعمرة ثم أحرم بحج في غير أشهره لم ينعقد حجا لوقوعه في غير أشهره ولا عمرة