الشافعي الصغير
244
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
ومقتضى كلام الرافعي عدم الفرق في استحباب المشي بين الرجل والمرأة قال في المهمات وهو كذلك وهو المعتمد وإن قال القاضي حسين لا يستحب للمرأة الخروج ماشية لأنها عورة وربما تظهر للرجال عند مشيها ولوليها على الأول منعها كما قاله في التقريب والركوب لمن قدر عليه أفضل للاتباع والأفضل أيضا لمن قدر أن يركب على القتب والرحل فعل ذلك وأصل الراحلة الناقة الصالحة للحمل وتطلق على ما يركب من الإبل ذكرا كان أو أنثى وهو مرادهم هنا وألحق الطبري بها كل دابة اعتيد الحمل عليها من نحو بغل أو حمار قال الأذرعي وإنما يعتاد ذلك في مراحل يسيرة دون المسافة الشاسعة إذ لا يقوى عليها إلا الإبل ا ه والظاهر أن المسافة تختلف باختلاف الدواب فليعتبر قدرته على الدابة اللائقة لها وإنما اعتبروا مسافة القصر هنا من مبدأ سفره إلى مكة لا إلى الحرم عكس ما اعتبروه في حاضر المسجد الحرام في المتمتع رعاية لعدم المشقة فيهما فإن لحقه بالراحلة مشقة شديدة بأن تكون كالمشقة بين المشي والركوب كما في الكفاية عن الجويني والأقرب ضبطها بمبيح تيمم اشترط وجود محمل بفتح الميم الأولى وكسر الثانية بخط المصنف وقيل عكسه وهو خشب ونحوه يجعل في جانب البعير للركوب فيه ببيع أو إجارة بعوض مثل دفعا للضرر فإن ألحق من ذكر في ركوب المحمل المشقة المذكورة اعتبر في حقه الكنيسة وهي المسماة الآن بالمحارة فإن عجز عن الركوب فيها فمحفة فإن عجز فسرير يحمله رجال وإن بعد محله فيما يظهر لأن الفرض أنه قادر على مؤن ذلك وأنها فاضلة عما يأتي أما الأنثى والخنثى فيعتبر ذلك في حقهما وإن لم يتضرر لأنه أستر لهما وتقييد الأذرعي ما ذكر فيهما بمن لا يليق بها ركوبها بدونه أو كانت تمشى وإلا فكالرجل محل نظر إذ الأنثى مأمورة بالستر ما أمكن فلا نظر لعادتها واشترط في حق راكب المحمل ونحوه أيضا شريك يجلس في الشق الآخر يكون عدلا تليق به مجالسته ليس به نحو برص ولا جذام ويوافقه على الرضا بالركوب بين المحملين عند نزوله لنحو قضاء حاجة فيما يظهر في الكل فإن لم يجد فلا وجوب وإن وجد مؤنة المحمل بتمامه إذ بذل الزائد خسران لا مقابل له كما في الوسيط قال الأسنوي وقضيته أن ما يحتاجه من زاد وغيره إذا أمكنت المعادلة به يقوم مقام الشريك ورجح ابن العماد تعين الشريك إذ المعادلة بغيره لا تقوم مقامه في السهولة عند النزول والركوب ورجح الزركشي الأول بأنه ظاهر النص وكلام الجمهور والأوجه أنه إن سهلت المعادلة به بحيث لم يخش ميلا ورأى من يمسكه له لو مال عند نزوله