الشافعي الصغير

228

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

المطلق لتمكنه من الوفاء بنذره على صفته الملتزمة ولا كذلك المعين كنظيره في الصلاة في القسمين حكاه في المجموع عن المتولي وأقره ويؤخذ من تعليله فيه أن محل ذلك إذا ساوت الليلة اليوم وإلا لم يكفه ولو نذر اعتكاف يوم قدوم زيد فقدم ليلا لم يلزمه شيء لعدم وجود الصفة ويسن كما في نظيره من الصوم قضاء اعتكاف يوم شكرا كما أفاده الشيخ فإن قدم نهارا أجزأه ما بقي منه ولا يلزمه قضاء ما مضى منه إذ الوجوب إنما ثبت من وقت قدومه وفارق الصوم بصحة تبعيض ما هنا بخلاف ما ذكر نعم يسن قضاء يوم كامل كما جزم به ابن المقري تبعا للمجموع عن المزني في موضع وهو المعتمد وإن صحح في موضع آخر منه لزوم قضائه وهو مقتضى كلام أصل الروضة في باب النذر ومحل ما ذكر إن قدم حيا مختارا فلو قدم به ميتا أو مكرها لم يلزمه شيء كما قاله الصيمري لأنه علق الحكم على القدوم وفعل المكره غير معتبر هنا شرعا ولو نذر اعتكاف العشر الأخير دخلت لياليه حتى أول ليلة منه ويجزئه وإن نقص الشهر لوقوع الاسم على ما بعد العشرين إلى انتهاء الشهر بخلاف ما لو نذر عشرة أيام من آخره وكان ناقصا لا يجزئه لتجريد قصده لها فعليه اعتكاف يوم بعده ويسن له في هذه اعتكاف يوم قبل العشر لاحتمال نقصان الشهر فيكون ذلك اليوم داخلا في نذره إذ هو أول العشرة مع آخره فلو فعل ذلك ثم بان النقص أجزأه عن قضاء يوم كما قطع به البغوي وقال في المجموع يحتمل أن يكون فيه الخلاف فيمن تيقن طهرا وشك في ضده فتوضأ محتاطا فبان محدثا أي فلا يجزئه وإذا ذكر الناذر التتابع في نذره لفظا وشرط الخروج لعارض مباح مقصود غير مناف للاعتكاف صح الشرط في الأظهر لأن الاعتكاف إنما لزم بالالتزام فكان على حسب ما التزم فلو عين نوعا أو فردا كعيادة المرضى أو زيد خرج له دون غيره فلو أطلق العارض أو الشغل خرج لكل مهم ديني كالجمعة أو دنيوي مباح كلقاء الأمير والثاني بطلان الشرط لمخالفته لمقتضاه فلم يصح كما لو شرط الخروج للجماع وخرج بشرط الخروج لعارض ما لو شرط قطع الاعتكاف له فإنه وإن صح لا يجب عليه العود عند زوال العارض بخلاف ما لو شرط الخروج للعارض فيجب عوده ولو قال إلا أن يبدوا لي لم يصح الشرط لتعليقه على مجرد الخيرة وهو مناف للالتزام وكذا النذر كما قاله البغوي وهو الأشبه في الصغير ولم يصرح في الروضة كأصلها بترجيح وبمباح ما لو شرطه لمحرم كسرقة وبمقصوده ما لو شرطه لغيره كنزهة وبغير مناف للاعتكاف ما لو شرطه لمناف له كقوله إن اخترت جامعت أو إن اتفق لي جماع جامعت فلا ينعقد نذره كما صرحوا به في المحرم والجماع ومثلهما البقية والزمان المصروف إليه أي العارض المذكور لا يجب تداركه إن عين المدة كهذا الشهر لأن النذر في الحقيقة لما عداه وإلا بأن لم يعينها كشهر