الشافعي الصغير
226
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
الشارح محمول على هذا مراعاة للتتابع نعم لو كان الجنب مستجمرا بالحجر ونحوه وجب خروجه وتحرم إزالة النجاسة في المسجد ويجب أيضا إذا حصل بالغسالة ضرر للمسجد أو المصلين كما أفاده بعض المتأخرين ويلزمه المبادرة بغسله لئلا يبطل تتابع اعتكافه ولا يحسب زمن الحيض والنفاس ولا زمن الجنابة من الاعتكاف إن اتفق المكث معهما في المسجد لعذر أو غيره لمنافاة ذلك للاعتكاف وسيأتي الكلام على الحائض هل تبني على ما مضى أو لا أما المستحاضة فإن أمنت تلويثه لم تخرج من اعتكافها فإن خرجت بطل تتابعه . فصل في حكم الاعتكاف المنذور إذا نذر مدة متتابعة ك لله علي اعتكاف عشرة أيام متتابعة لزمه التتابع فيها إن صرح به لفظا لأنه وصف مقصود لما فيه من المبادرة للباقي عقب الإتيان ببعضه فإن نوى التتابع بقلبه لم يلزمه كما لو نذر أصل الاعتكاف بقلبه كما صححاه وهو المعتمد خلافا لما جرى عليه في الإرشاد واختاره السبكي ليوافق ما تقرر في عشرة بليال وقولهم لو نذر أن يعتكف أيام شهر أو شهرا نهارا لم تلزمه الليالي حتى ينويها كمن نذر اعتكاف يوم لا يلزمه ضم الليلة إليه إلا أن ينويها ا ه وصوبه الأسنوي نقلا عن الغزالي وجماعة ومغني لأن الليالي إذا وجبت بالنية مع أن في ذلك وقتا زائدا فوجوب التتابع أولى لأنه مجرد وصف وصححه الأذرعي لكن المصحح عندهما وجرى عليه في الحاوي عدم وجوب التتابع بنيته وأجاب البدر الزركشي وغيره عن قولهم المذكور بأن صورته أن ينذر أياما معينة فتجب الليالي المتخللة لأنه قد أحاط بها واجبان كما لو نذر اعتكاف شهر وظاهر أن ذلك ليس صورته فالأولى ما أجاب به الشيخ من أن التتابع ليس من جنس الزمن المنذور بخلاف الليالي بالنسبة للأيام ولا يلزم من إيجاب الجنس بنية التتابع إيجاب غيره بها وفارق أيضا تأثير النية في قولهم المذكور عدم تأثيرها فيما لو استثنى من الشهر ونحوه الأيام أو الليالي بقلبه فإنه لا يؤثر بأن في ذلك احتياطا للعبادة في الموضعين وبأن الغرض من النية هناك إدخال ما قد يراد من اللفظ لأن اليوم قد يطلق ويراد به اليوم بليلته وهنا إخراج ما شمله اللفظ ولو التزم بالنذر التفريق أجزأه التتابع وفارق ما لو نذر صوما متفرقا حيث لا يخرج عن عهدته بالمتوالي كعكسه بأن الشارع