الشافعي الصغير

224

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

عليه المكث في المسجد كذي جرح وقروح واستحاضة ونحوها حيث لم يمكن حفظ المسجد وهو كذلك وإن قال الأذرعي إنه موضع نظر نعم لو اعتكف في مسجد وقف على غيره دونه صح اعتكافه فيه وإن حرم عليه لبثه فيه كما لو تيمم بتراب مغصوب ويقاس عليه ما يشبهه ولا يرد ذلك على من قيد بالحل لأن مكثه إنما حرم لأمر خارج أعني استيفاء حق الغير وهو حرام ولو بغير مكث فالمكث في هذا لم يحرم لذاته ثم محل ما ذكر في المغمى عليه في الابتداء فإن طرأ عليه في أثناء اعتكافه لم يبطل ويحسب زمنه من الاعتكاف كما سيأتي في كلامه ويصح من المميز والعبد والمرأة وإن كره لذوات الهيئة كخروجهن للجماعة وحرم بغير إذن سيد وزوج نعم إن لم تفت به منفعة كأن حضر المسجد بإذنهما فنوياه جاز كما نبه عليه الزركشي ولو نذر اعتكاف زمن معين بالإذن ثم انتقل العبد لآخر بنحو بيع أو وصية أو إرث أو طلقت وتزوجت آخر جاز لهما بغير إذن الثاني لأنه صار مستحقا قبل وجوده لكن للمشتري الخيار إن جهل ذلك ولهما إخراجهما ولو من النذر ما لم يأذنا فيه وفي الشروع فيه وإن لم يكن زمنه معينا ولا متتابعا أو في أحدهما وزمنه معين وكذا إن أذنا في الشروع فيه فقط وهو متتابع وإن لم يكن زمنه معينا فلا يجوز لهما إخراجهما في الجميع لإذنهما في الشروع مباشرة أو بواسطة لأن الإذن في النذر المعين إذن في الشروع فيه والمعين لا يجوز تأخيره والمتتابع لا يجوز الخروج منه لما فيه من إبطال العبادة الواجبة بلا عذر ويجوز من المكاتب بلا إذن إن أمكن كسبه في المسجد أو كان لا يخل به ومن بعضه حر ولا مهايأة كالقن وإلا كان في نوبته كحر وفي نوبة سيده كقن ولو ارتد المعتكف أو سكر معتديا بطل اعتكافه زمن ردته وسكره لعدم أهليته أما غير المتعدي فيشبه كما قاله الأذرعي أنه كالمغمى عليه والمذهب بطلان