الشافعي الصغير

220

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

كما في الأنوار ولو أولج في دبر خنثى بطل اعتكافه أو أولج في قبله أو أولج الخنثى في رجل أو امرأة أو خنثى ففي بطلان اعتكافه الخلاف المذكور في قوله وأظهر الأقوال أن المباشرة بشهوة فيما دون الفرج كلمس وقبلة تبطله أي الاعتكاف إن أنزل وإلا فلا تبطله لما مر في الصوم والثاني تبطله مطلقا والثالث لا مطلقا وعلى كل قول هي حرام في المسجد واحترز بالمباشرة عما إذا نظر أو تفكر فأنزل فإنه لا يبطل وبالشهوة عما إذا قبل بقصد الإكرام ونحوه أو بلا قصد فلا يبطل إذا أنزل جزما والاستمناء كالمباشرة وقد علم من التفصيل استثناء الخنثى من بطلان الاعتكاف بالجماع ولكن يشترط فيه الإنزال من فرجيه ولو جامع ناسيا للاعتكاف فكجماع الصائم ناسيا صومه فلا يضر كما مر والمباشرة بشهوة في ذلك كالجماع ولا يضر في الاعتكاف الطيب والتزين باغتسال وقص نحو شارب وتسريح شعر ولبس ثياب حسنة ونحو ذلك من دواعي الجماع لعدم ورود تركه عنه صلى الله عليه وسلم ولا الأمر به والأصل بقاء الإباحة وله التزوج والتزويج بخلاف المحرم ولا يكره للمعتكف الصنعة في المسجد كخياطة إلا إن كثرت ولم تكن كتابة علم وله الأمر بإصلاح معاشه وتعهد ضياعه والأكل والشرب وغسل اليد والأولى الأكل في نحو سفرة والغسل في إناء حيث يبعد عن نظر الناس ومحل ذلك حيث لم يزر به ذلك وإلا حرم كالحرفة فيه حينئذ وتكره المعاوضة فيه بلا حاجة