الشافعي الصغير
219
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
في مسجد غير الثلاثة تعين لئلا يقطع التتابع نعم لو عدل لما خرج لقضاء الحاجة إلى مسجد آخر مثل مسافته فأقل جاز الانتفاء المحذور ويقوم المسجد الحرام مقامها لمزيد فضله عليها وتعلق النسك به ولا عكس أي لا يقومان مقام المسجد الحرام لأنهما دونه في الفضل ويقوم مسجد المدينة مقام الأقصى لأنه أفضل منه فقد صح أن الصلاة فيه بألف صلاة كما مر وفي الأقصى بخمسمائة وروي أن الصلاة فيه بألف وعليه فهما متساويان ولا عكس لما سبق ولو عين للاعتكاف زمنا تعين فلو قدمه لم يصح أو أخره فقضاه وأثم بتعمده الركن الثاني اللبث كما ذكره بقوله والأصح أنه يشترط في الاعتكاف لبث قدر يسمى عكوفا أي إقامة ولو بلا سكون بحيث يكون زمنها فوق زمن الطمأنينة في الركوع ونحوه فلا يكفي قدرها والخلاف راجع لأصل اللبث وقدره وقد ذكر مقابل الأول فقال وقيل يكفي المرور بلا لبث كالوقوف بعرفة ومقابل الثاني بقوله وقيل يشترط مكث نحو يوم أي قريب منه إذ ما دونه معتاد للحاجة التي تعن في المسجد أو في طريقه لقضاء الحاجة فلا تصلح للقرية وعلى الأصح يصح نذر اعتكافه ساعة ولو نذر اعتكافا مطلقا كفاه لحظة نعم يسن يوم كما يسن له نية الاعتكاف كلما دخل المسجد ويبطل الاعتكاف بالجماع من عامد عالم بتحريمه واضح مختار سواء أجامع في المسجد أم لا لمنافاته له وللآية السابقة ويحرم ذلك في الاعتكاف الواجب مطلقا وفي المستحب في المسجد كما يحرم فيه على غيره لا خارجه لجواز قطعه كما نبه عليه الأسنوي أما الماضي فيبطل حكمه إن كان متتابعا ويستأنفه وإلا فلا سواء أكان فرضا أم نفلا ولا يبطل اعتكافه بغيبة أو شتم أو أكل أو حرام نعم يبطل ثوابه