الشافعي الصغير
217
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
لكثرة الجماعة فيه وللاستغناء عن الخروج للجمعة وشمل كلامه أخذا من العلة الأولى ما لو كان غيره أكثر جماعة منه وكان زمان الاعتكاف دون أسبوع أو كان المعتكف ممن لا تلزمه الجمعة وهو الأوجه كما قال الأذرعي إنه قضية إطلاق الشافعي والجمهور وإن اقتضى قول الرافعي إن مراعاة الجمعة أظهر عند الشافعي خلافه إذ الخروج من الخلاف أولى والنص على أن من لا تلزمه الجمعة يعتكف حيث شاء من المساجد لا يؤيد اعتبار مراعاة الجمعة لأن مراد النص سلب وجوب الجامع مطلقا على من لا تلزمه الجمعة بخلاف غيره فقد تجب عليه ولذلك حذف المصنف في الروضة ما ذكره الرافعي وأطلق أولوية الجامع من غير تفصيل نعم قد يجب الجامع في الاعتكاف كأن نذر زمنا متتابعا فيه يوم جمعة وهو ممن تلزمه ولم يشترط الخروج لها إذ خروجه لها يقطع التتابع لتقصيره بعدم اعتكافه في الجامع ويؤخذ منه كما قاله الأذرعي عدم بطلان تتابعه بالخروج لها فيما لو كانت الجمعة تقام بين أبنية القرية في غير جامع ومثله ما لو كانت صغيرة لا تنعقد الجمعة بأهلها فأحدث بها جامع وجماعة بعد نذره واعتكافه ولو استثني الخروج لها وفي البلدة جامعان فمر على أحدهما وذهب إلى الآخر لم يضر إن كان الذي ذهب إليه يصلي فيه أولا فإن صلى أهل كل منهما في ذلك في وقت واحد بطل تتابعه كما أفتى به القفال أما إذا لم يشرط التتابع فلا يجب الجامع لصحة اعتكافه في سائر المساجد لمساواتها له في الأحكام ويستثنى من أولوية الجامع ما لو عين غيره فالمعين أولى إن لم يحتج لخروجه للجمعة والجديد أنه لا يصح اعتكاف المرأة في مسجد بيتها وهو