الشافعي الصغير

216

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

لمنعه منها ولو خارج المسجد ولمنع غيره منها فيها فتعين كونها شرطا لصحة الاعتكاف ولا يفتقر شيء من العبادات إلى المسجد إلا التحية والاعتكاف والطواف ولا فرق بين سطحه وصحنه ورحبته المعدودة منه وأفهم كلامه عدم صحته فيما وقف جزؤه شائعا مسجدا أو في مسجد أرضه مستأجرة وهو كذلك وما رجحه الأسنوي من قول بعضهم لو بنى فيه مسطبة ووقفها مسجدا صح كما يصح على سطحه وجدرانه ظاهر وإن قال الزركشي بالصحة وإن لم يبنها به إذ المسجد هو البناء الذي في تلك الأرض لا الأرض ومن هنا يعلم صحة وقف العلو دون السفل مسجدا كعكسه وعدم صحة وقف المنقول مسجدا كما سيأتي في كتاب الوقف قال العز بن عبد السلام لو اعتكف فيما ظنه مسجدا فإن كان كذلك في الباطن فله أجر قصده واعتكافه وإلا فقصده فقط والمسجد الجامع وهو ما تقام الجمعة فيه أولى بالاعتكاف من غيره خروجا من خلاف جماعة من الصحابة وغيرهم في إيجابه لكثرة