الشافعي الصغير

215

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

أو الثالث والعشرين منه يدل على الأول خبر الصحيحين وعلى الثاني خبر مسلم وهذا نص المختصر والأكثرون على أن ميله إلى أنها ليلة الحادي والعشرين لا غير والأصح أنها تلزم ليلة بعينها وأرجاها بعد ما مر بقية أو تارة وفيها للعلماء نحو ثلاثين قولا وعلامتها عدم الحر والبرد فيها وأن تطلع الشمس صبيحتها بيضاء بلا كثير شعاع وحكمة ذلك أنه علامة لها أو أن ذلك لكثرة اختلاف الملائكة ونزولها وصعودها فيها فسترت بأجنحتها وأجسامها اللطيفة ضوء الشمس وشعاعها وفائدة معرفة صفتها بعد فوتها بعد طلوع الفجر أنه يسن أن يكون اجتهاده في يومها كاجتهاده فيها وليجتهد في مثلها من قابل بناء على عدم انتقالها وقد نقل في زوائد الروضة عن نصه في القديم أن من شهد العشاء والصبح في جماعة فقد أخذ بحظه منها وعن أبي هريرة مرفوعا من صلى العشاء الآخرة في جماعة من رمضان فقد أدرك ليلة القدر وللاعتكاف أربعة أركان مسجد ولبث ونية ومعتكف وقد شرع في أولها فقال وإنما يصح الاعتكاف في المسجد للاتباع رواه الشيخان وللإجماع ولقوله تعالى ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد إذ ذكر المساجد لا جائز أن يكون لجعلها شرطا في منع مباشرة المعتكف