الشافعي الصغير

209

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

الله تعالى تبعا للبارزي والأصفوني والناشري والفقيه علي بن صالح الحضرمي وغيرهم لكن لا يحصل له الثواب الكامل المرتب على المطلوب لا سيما من فاته رمضان وصام عنه شوالا لأنه لم يصدق عليه المعنى المتقدم وما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى أيضا أنه يستحب لمن فاته رمضان وصام عنه شوالا أن يصوم ستا من ذي القعدة لأنه يستحب قضاء الصوم الراتب محمول على من قصد فعلها بعد صوم شوال فيكون صارفا عن حصولها عن السنة فسقط القول بأنه لا يتأتى إلا على القول بأن صومها لا يحصل بغيرها أما إذا قلنا بحصوله وهو الظاهر فلا يستحب قضاؤها وقول المصنف ستة بإثبات التاء مع حذف المعدود لغة والأفصح حذفها كما ورد في الحديث ويسن صوم آخر كل شهر كما مر في صوم أيام السود فإن صامها أتى بالسنتين ولا يرد على ذلك صوم يوم الشك فإنه آخر شهر لتقدم الكلام عليه ويكره إفراد يوم الجمعة بالصوم لما صح من قوله صلى الله عليه وسلم لا يصم أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم يوما قبله أو يوما بعده ولكونه يوم عيد وعلم من ذلك أنه لا فرق في كراهة إفراده بين من يريد اعتكافه وغيره كما أفتى بذلك الوالد رحمه الله تعالى ولا يراعى خلاف من منع الاعتكاف مع الفطر لأن شرط رعاية الخلاف أن لا يقع في مخالفة سنة صحيحة وليتقوى بفطره على الوظائف المطلوبة فيه ومن هنا خصصه جمع متقدمون نقلا عن المذهب بمن يضعف به عن الوظائف لكن يرده ما مر من ندب فطر عرفة ولو لمن لم يضعف به ويوجه بأن من شأن الصوم الضعف ويؤخذ من ذلك أيضا أن كراهة صومه ليست ذاتية بل لأمر عارض ويؤيده انعقاد نذره كما يعلم مما يأتي في النذور ويقاس به اليومان الآخران إذ لا تختص كراهة الإفراد بالجمعة وإفراد السبت أو الأحد بالصوم كذلك بجامع أن اليهود تعظم الأول والنصارى تعظم الثاني فقصد الشارع بذلك مخالفتهم ومحل ما تقرر إذا لم يوافق إفراد كل يوم من الأيام الثلاثة عادة له وإلا كأن كان يصوم يوما ويفطر يوما أو يصوم عاشوراء أو عرفة فوافق يوم صومه فلا كراهة كما في صوم يوم الشك ذكره في المجموع وهو ظاهر وإن أفتى ابن عبد السلام بخلافه ويؤخذ من التشبيه أنه لا يكره إفرادها بنذر وكفارة وقضاء وخرج بإفراد ما لو صام أحدهما مع يوم قبله أو يوم بعده فلا كراهة لانتفاء العلة إذ لم يذهب أحد منهم لتعظيم المجموع وقضية