الشافعي الصغير
189
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
وكلامه يفهم أن من لم يأكل ثم ثبت أنه من رمضان يجب عليه الإمساك من باب أولى لكن قد يتبادر إلى الذهن أنه لا خلاف في ذلك وهو قضية نقل ابن الرفعة في الكفاية عن الأكثرين والذي قاله في الروضة عن صاحب التتمة أن القولين فيما إذا بان من رمضان قبل الأكل فإن بان بعده فإن قلنا الإمساك لا يجب هناك أولى وإلا فوجهان أصحهما الوجوب وإمساك بقية النهار من خواص رمضان لحرمة الوقت ولأنه اختص بفضائل لم يشاركه غيره فيها إذ هو سيد الشهور ويوم منه أفضل من يوم عيد الفطر بخلاف النذر والقضاء والكفارة فلا إمساك على متعد فيها لانتفاء شرف الوقت كما لا كفارة فيها . فصل في فدية الصوم الواجب من فاته شيء من رمضان أو غيره من نذر أو كفارة بعذر فمات قبل إمكان القضاء كأن استمر مسافرا أو مريضا أو المرأة حاملا أو مرضعا إلى قابل فلا تدارك له بفدية ولا قضاء ولا إثم عليه ما دام عذره باقيا وإن استمر سنين لأن ذلك جائز في الأداء بالعذر على القضاء به أولى أما غير المعذور وهو المتعدي بالفطر فإنه يأثم ويتدارك عنه بالفدية كما صرح به الرافعي في باب النذر في نذر صوم الدهر وإن مات بعد التمكن من القضاء ولم يقض لم يصم عنه وليه في الجديد أي لا يصح إذ الصوم عبادة بدنية لا تدخلها النيابة في الحياة فكذلك بعد الموت كالصلاة وسواء في ذلك ما فات بعذر أم بغيره وعلم من تعبيره بالموت عدم صحة الصوم عن حي تعذر