الشافعي الصغير

183

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

الأول في حكمها وهنا في أنه يستحب تركها وذوق الطعام أو غيره خوف الوصول إلى حلقه أو تعاطيه لغلبة شهوته نعم إن احتاج إلى مضغ نحو خبز لطفل لم يكره والعلك بفتح العين المضغ وبكسرها المعلوك لأنه يجمع الريق فإن ابتلعه أفطر في وجه ضعيف وإن ألقاه عطشه ومن ثم كما في المجموع ومحله في غير ما يتفتت أما هو فإن تيقن وصول بعض جرمه عمدا إلى جوفه أفطر وحينئذ يحرم مضغه بخلاف ما إذا شك أو وصل طعمه أو ريحه لأنه مجاور وكالعلك في ذلك اللبان الأبيض فإن كان لو أصابه الماء يبس واشتد كره مضغه وإلا حرم قاله القاضي وأن يقول عند أي عقب فطره اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت للاتباع رواه أبو داود بإسناد حسن لكنه مرسل وروي أيضا أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول حينئذ اللهم ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله تعالى وأن يكثر الصدقة والجود وزيادة التوسعة على العيال والإحسان إلى ذوي الأرحام والجيران لخبر الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم كان أجود الناس بالخير وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل والمعنى في ذلك تفريغ قلوب الصائمين والقائمين للعبادة بدفع حاجتهم ومن ثم سن أن يفطرهم بأن يعشيهم لما صح من قوله صلى الله عليه وسلم من فطر صائما فله مثل أجره ولا ينقص من أجر الصائم شيء فإن عجز عن عشائهم فطرهم بشربة أو تمرة أو غيرهما وتلاوة القرآن في رمضان في كل مكان غير نحو الحش حتى الحمام والطريق إن لم يلته عنها بأن أمكنه تدبرها لخبر إن جبريل كان يلقى النبي صلى الله عليه وسلم في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن وهي أن يقرأ على غيره ويقرأ غيره عليه والتلاوة في المصحف أفضل ويسن استقبال القبلة والجهر إن أمن الرياء ولم يشوش على نحو مصل أو نائم وأن يعتكف فيه أي في رمضان وأن يكثر من ذلك للاتباع رواه الشيخان ولأنه أقرب لصون النفس عن ارتكاب ما لا يليق لا سيما بالتشديد والتخفيف وهي تدل على أن ما بعدها أولى بالحكم مما قبلها لا مستثنى بها والسي بالكسر والتشديد المثل وما موصولة أو زائدة ويجوز رفع ما بعدها على أنه خبر مبتدإ محذوف