الشافعي الصغير
151
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
يوجب العمل أن يجب عليه الصوم وعلى من أخبره وغلب على ظنه صدقه وأيضا فهو جواز بعد حظر ولا ينافي ما مر لأن الكلام فيه بالنسبة للعموم والحاسب وهو من يعتمد منازل القمر وتقدير سيره في معنى المنجم وهو من يرى أن أول الشهر طلوع النجم الفلاني ولا اعتبار بقول من ادعى رؤيته صلى الله عليه وسلم وأنه أخبره في النوم بأن غدا من رمضان ولا يصح الصوم به إجماعا لا لشك في رؤيته وإنما هو لعدم ضبط النائم ويثبت الشهر بالشهادة على الشهادة وثبوت رؤيته يحصل بعدل وإن كانت السماء مصحية لقول ابن عمر أخبرت النبي صلى الله عليه وسلم أني رأيت الهلال فصام وأمر الناس بصيامه رواه أبو داود وصححه ابن حبان والمعنى في ثبوته بالواحد الاحتياط للصوم ولأن الصوم عبادة بدنية فيكفي في الإخبار بدخول وقتها واحد كالصلاة حتى لو نذر صوم شهر معين ولو ذا الحجة فشهد برؤية هلاله عدل كفى كما رجحه في البحر وجزم به ابن المقري في روضه ويكفي قول واحد في طلوع الفجر وغروبها قياسا على ما قالوه في القبلة والوقت والأذان ولأنه صلى الله عليه وسلم كان يفطر بقوله وبما تقرر يعلم أن إخبار العدل الموجب للاعتقاد الجازم بدخول شوال يجب الفطر وهو ظاهر وقول الروياني بعدم جواز اعتماده في الفطر آخر النهار ضعيف ولا أثر للفرق بأن آخر النهار يجوز فيه الفطر بالاجتهاد بخلافه آخر رمضان لأن الاجتهاد ممكن في الأول دون الثاني إذ من شرطه العلامة وهي موجودة