الشافعي الصغير
147
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
الدين وقيل تتعلق بجميعه وفي قول تتعلق بالذمة ولا تعلق لها بالعين كزكاة الفطر فلو باعه أي المال بعد وجوب الزكاة وقبل إخراجها فالأظهر بطلانه أي البيع في قدرها وصحته في الباقي سواء أبقاه بنية صرفه إلى الزكاة أم بغيرها كسائر الأموال المشتركة بناء على تفريق الصفقة والقدر الباقي بلا بيع ونحوه في صورة البعض قدر الزكاة منه باق بحاله لمستحقها ويتخير المشتري والمرتهن إن جهل وإن أخرجها من محل آخر لأنه وإن فعل ذلك فالعقد لا ينقلب صحيحا في قدرها فإن أجاز المشتري في الباقي لزمه قسطه من الثمن وامتناع البيع ونحوه جار في زكاة النعم والنقد والمعشرات لا في زكاة التجارة فلا يمتنع بيع مالها ورهنه لأن متعلقها القيمة دون العين وهي لا تفوت بالبيع بخلاف ما لو وهب أموال التجارة فهو كبيع ما وجبت في عينه ومقابل الأظهر بطلانه في الجميع وعلى الأول لو استثنى قدر الزكاة في غير الماشية كبعتك هذا إلا قدر الزكاة صح كما جزما به في بابه لكن يشترط ذكره أهو عشر أم نصفه كما نقل عن الماوردي والروياني وهو مقيد بمن يجهله كما بحثه بعضهم وهو ظاهر أما الماشية فنقل ابن الرفعة وغيره عنهما أنه إن عين كقوله إلا هذه الشاة صح في كل المبيع وإلا فلا في الأظهر ولا يشكل ذلك على ما مر من بطلان البيع في قدرها وإن بقي ذلك القدر لأن استثناء الشاة التي هي قدر الزكاة دل على أنه عينها لها وأنه إنما باع ما عداها بخلاف ما مر ومحل ما تقرر في غير الثمر المخروص أما هو بعد التضمين فيصح بيع جميعه كما أشار إليه المصنف ثم