الشافعي الصغير
130
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
لو كان سائرا لم تلزمه زكاته حالا بل لا بد من وصوله له كما صرح به في الروضة وصوبه في المجموع ولو كان المال ماشية اشترط أن تكون سائمة عند المالك لا الغاصب كما علم مما مر ويشترط زيادة على ما تقرر أن لا ينقص النصاب بما يجب إخراجه فإن كان نصابا فقط وليس عنده من جنسه ما يعوض قدر الواجب لم تجب زكاة ما زاد على الحول الأول وتجب في المشترى قبل قبضه قطعا حيث مضى عليه حول من وقت دخوله في ملكه بانقضاء الخيار لا من الشراء وقيل فيه القولان في المغصوب ونحوه لعدم صحة التصرف فيه وفرق الأول بتعذر الوصول إليه وانتزاعه بخلاف المشتري لتمكنه منه بتسليم الثمن فيجب الإخراج في الحال إن لم يمنع من القبض مانع كالدين الحال على مليء مقر وتجب في الحال عن الغائب إن قدر عليه لأنه كالمال الذي في صندوقه ويجب الإخراج في بلد المال إن استقر فيه وظاهر قوله في الحال وجوب المبادرة قال الأذرعي ولا شك أنه إذا بعد بلد المال عن المالك ومنعنا النقل كما هو الأصح فلا بد من وصول المالك أو نائبه إليه اللهم إلا أن يكون ثم ساع أو حاكم يأخذ زكاته في الحال وإلا أي وإن لم يقدر عليه لخوف طريق أو انقطاع خبره أو شك في سلامته فكمغصوب فيأتي فيه ما مر لعدم القدرة في الموضعين والأوجه أخذا من اقتضاء كلامهم أن العبرة فيه وفي نحو الغائب بمستحقي محل الوجوب لا التمكن والدين إن كان ماشية لا للتجارة كأن أقرضه أربعين شاة أو أسلم إليه