الشافعي الصغير
13
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
في الحياة قاله الزركشي أما من كان يهاب حال حياته لكونه جبارا كالولاة الظلمة فلا اعتبار به والتعزية لأهل الميت صغيرهم وكبيرهم ذكرهم وأنثاهم سنة في الجملة مؤكدة لما صح من أنه صلى الله عليه وسلم مر على امرأة تبكي على صبي لها فقال لها اتقي الله واصبري ثم قال إنما الصبر أي الكامل عند الصدمة الأولى ومن قوله ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبته إلا كساه الله من حلل الكرامة يوم القيامة ويكره لأهل الميت الاجتماع بمكان لتأتيهم الناس للتعزية وجلوسه صلى الله عليه وسلم لما قتل زيد بن حارثة وجعفر وابن رواحة رضي الله عنهم يعرف في وجهه الحزن لا نسلم أنه كان لأجل أن يأتيه الناس ليعزوه ويسن أن يعزى بكل من يحصل له عليه وجد كما ذكره الحسن البصري فشمل ذلك الزوج بزوجته والصديق بصديقه كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى والسيد برقيقه كما صرح به ابن خيران وتعبيرهم بالأهل جرى على الغالب بل عموم كلامهم أنه يسن التعزية بالمصيبة يشمل التعزية بفقد المال وإن لم يكن رقيقا وإن كان كلام الفقهاء في التعزية بالميت ولا يعزي الشابة إلا محارمها أو زوجها كما قاله الشيخ وكذا من ألحق بهم في جواز النظر فيما يظهر أما تعزيتها للأجنبي فحرام قياسا على سلامها عليه واحترزنا بقولنا في الجملة عن تعزية الذمي بمثله فإنها جائزة لا مندوبة على ما يأتي فيه وهي لغة التسلية عمن يعزى عليه واصطلاحا الأمر بالصبر والحمل عليه بوعد الأجر والتحذير من الوزر بالجزع والدعاء للميت بالمغفرة وللمصاب بجبر المصيبة وتسن قبل دفنه لأنه وقت شدة الجزع والحزن ولكن