الشافعي الصغير

123

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

عن واحد من نوعين جاز حيث كانا من الغالب ولو كان في بلد أقوات لا غالب فيها ولم يعتبر قوت نفسه لما مر تخير إذ ليس تعين البعض للوجوب أولى من تعين الآخر وعلم من عدم جواز تبعيض الصاع المخرج أنهم لو كانوا يقتاتون برا مخلوطا بشعير أو نحوه تخير إن كان الخليطان على السواء وإن كان أحدهما أكثر وجب منه نبه عليه الأسنوي فلو لم يجد سوى نصف من هذا ونصف من الآخر فوجهان أقربهما أنه يخرج النصف الواجب ولا يجزي الآخر لما مر من عدم جواز تبعيض الصاع من جنسين ولو كان في بلدة لا يقتاتون ما يجزي فيها أخرج من غالب قوت أقرب البلاد إليه مما يجزي فيها فإن استوى بلدان في القرب إليه واختلف الغالب من أقواتها تخير والأفضل أشرفها أي أعلاها ولو كان عبده أي رقيقه ببلد آخر فالأصح أن الاعتبار بقوت بلد العبد بناء على وجوبها على المؤدى عنه ابتداء وهو الأصح والثاني أن العبرة ببلد السيد بناء على وجوبها على المؤدي قلت الواجب الحب عند تعينه فلا تجزئ القيمة بالاتفاق ولا الخبز ولا السويق ولا الدقيق ونحوها إذ الحب يصلح لما يصلح له هذه الأشياء السليم فلا يجزي المسوس وإن أقتاته والمعيب لقوله تعالى ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ويجزئ حب قديم قليل القيمة إن لم يتغير لونه أو طعمه أو ريحه ولو أخرج من ماله فطرة ولده الصغير الغني جاز لأن له ولاية عليه ويستقل بتمليكه فيقدر كأنه ملكه ذلك ثم تولى الأداء عنه ويرجع به عليه إن أدى بنية الرجوع أما الوصي والقيم فلا يخرجان عنه من مالهما إلا بإذن الحاكم نقله في المجموع عن