الشافعي الصغير

117

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

لتخدمها بنفقتها بإذنه لأنها في معنى المؤجرة كما جزم به في المجموع وقال الرافعي في النفقات تجب فطرتها وهو القياس وبه جزم المتولي والأوجه حمل الأول على ما إذا كان لها مقدر من النفقة لا تتعداه والثاني على ما إذا لم يكن لها مقدر وتأكل كفايتها كالإماء ومثلها عبد المالك في القراض والمساقاة إذا شرط عمله مع العامل ونفقته عليه فإن فطرته على سيده أما من لا تجب عليه نفقته كزوجته الناشزة فلا تجب عليه فطرته إلا المكاتب كتابة فاسدة كما مر وإلا الزوجة التي حيل بينها وبين زوجها فيجب عليه فطرتها دون نفقتها وليس للزوجة مطالبة زوجها بإخراج فطرتها كما في المجموع فإن كان غالبا فلها الافتراض عليه لنفقتها دون فطرتها لتضررها بانقطاع النفقة دون الفطرة ولأن الزوج هو المخاطب بإخراجها قاله في البحر وكذا الحكم في الأب العاجز لكن لا يلزم المسلم فطرة العبد أي الرقيق والقريب والزوجة الكفار وإن وجبت نفقتهم للخبر المار من المسلمين ولا العبد فطرة زوجته حرة كانت أو أمة وإن وجبت نفقتها في كسبه ونحوه لأنه غير أهل لفطرة نفسه فكيف يتحملها عن