الشافعي الصغير

113

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

والجواب عما عللوا به أنه لا يستلزم ما قالوه غايته أنه اغتفر عدم الإذن لكون المتحمل عنه قد نوى وعلى الأول قال الإمام لا صائر إلى أن المتحمل عنه ينوي والكافر لا تصح منه النية ومعلوم أن المنفي عنه نية العباد بدليل قول المجموع إنه يكفي إخراجه ونيته لأنه المكلف بالإخراج ا ه‍ وظاهره وجوبها ولو أسلم على عشر نسوة قبل غروب الشمس وجبت نفقتهن لأنهن محبوسات بسببه ولا يلزمه الفطرة فيما يظهر لأن الفطرة إنما تتبع النفقة بسبب الزوجية أي وصورة المسألة أن يسلمن قبل غروب الشمس ليلة العيد فإن أسلمن بعد الغروب فلا فطرة وهذا ظاهر جلي هذا والأوجه في أصل المسألة وجوب فطرة أربع منهن ولو دخل وقت الوجوب وله أب معسر عليه نفقته وأيسر الأب قبل أن يخرج الابن الفطرة لم تلزم الأب حيث قلنا بوجوبها على الابن بطريق الحوالة وهو الأصح بل يستمر على الابن لانقطاع التعلق بالحوالة ولا فطرة على رقيق لا عن نفسه ولا غيره ولو مكاتبا كتابة صحيحة ولا تجب على سيده لاستقلاله بخلاف المكاتب كتابة فاسدة حيث تجب فطرته على سيده وإن لم تجب عليه نفقته وفي المكاتب كتابة صحيحة وجه أنها تجب عليه فطرته وفطرة زوجته ورقيقه في كسبه كنفقتهم ومن بعضه حر يلزمه من الفطرة قسطه أي بقدر ما فيه من الحرية وباقيها على مالك الباقي إذ هي تابعة للنفقة وهي مشتركة هذا إن لم تكن مهايأة بينه وبين مالك بعضه وإلا اختص الوجوب