الشافعي الصغير
110
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
ما عليه الأكثر ويؤيده قول ابن كج لا يكفر جاحدها والمشهور أنها وجبت كرمضان في السنة الثانية من الهجرة قال وكيع بن الجراح زكاة الفطر لشهر رمضان كسجدة السهو للصلاة يجبر نقصان الصوم كما يجبر السجود نقصان الصلاة تجب زكاة الفطر بأول ليلة العيد في الأظهر لإضافتها إلى الفطر في الخبرين السابقين ولأنها طهرة للصائم عن اللغو والرفث فيه فكانت عند تمام صومه ولا بد من إدراك جزء من رمضان مع الجزء المذكور كما يفيده قوله فيخرج إلى آخره وقوله فيما بعد له تعجيل الفطرة من أول رمضان والثاني تجب بطلوع الفجر يوم العيد لأنها قربة متعلقة بالعيد فلا يتقدم عليه وقتها كالأضحية كذا علله الرافعي واعترض عليه بأن وقت الأضحية إذا طلعت الشمس ومضى قدر ركعتين وخطبتين خفيفات لا الفجر ومقتضى كلام المصنف أن من أدى فطرة عبده قبل الغروب ثم مات المخرج فانتقل إلى ورثته وجب الإخراج قال الأذرعي وهو المذهب فتخرج على الأظهر عمن مات بعد الغروب بأن كان فيه حياة مستقرة عنده وهو ممن يؤدى عنه من زوجة وعبد وقريب لوجود السبب في حياته وإن زال ملكه عنه بعتق أو غيره كطلاق أو استغناء قريب لاستقرارها ولو مات المؤدى