الشافعي الصغير

60

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

ولا يجوز له الخروج من الفرض بطرو ذلك له فيه إلا إن غلب على ظنه حصول ضرر بكتمه يبيح التيمم فله حينئذ الخروج منه وتأخيره عن الوقت والعبرة في كراهة ذلك بوجوده عند التحرم ويلحق به فيما يظهر ما لو عرض له قبل التحرم وعلم من عادته أنه يعود له في أثنائها أو بحضرة بتثليث الحاء المهملة طعام مأكول أو مشروب يتوق بالمثناة أي يشتاق إليه لخبر مسلم لا صلاة أي كاملة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الأخبثان بالمثلثة أي البول والغائط وتوقان النفس في غيبة الطعام بمنزلة حضوره إن رجى حضوره عن قرب كما قيد به في الكفاية وهو مأخوذ من كلام ابن دقيق العيد وتعبير المصنف بالتوق يفهم أنه يأكل ما يزول به ذلك لكن الذي جرى عليه في شرح مسلم في الأعذار المرخصة في ترك الجماعة أنه يأكل حاجته بكمالها وهو الأقرب ومحل ذلك حيث كان الوقت متسعا ( و ) يكره أن يبصق في صلاته أو خارجها وهو بالصاد والزاي والسين قبل وجهه لكن حيث كان من ليس في صلاة مستقبلا كما بحث بعضهم تقييد ذلك بما إذا كان متجها للقبلة إكراما لها أو عن يمينه لصحة النهي عن ذلك بل يبصق عن يساره ومحل ذلك كما قاله بعض المتأخرين في غير مسجده صلى الله عليه وسلم أما فيه فبصاقه عن يمينه أولى لأن النبي صلى الله عليه وسلم عن يساره وإنما كره البصاق عن اليمين