الشافعي الصغير
54
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
والمراد بالمصلي والخط منهما أعلاهما ويدفع بالتدريج كالصائل وإن أدى دفعه إلى قتله ومحله إذا لم يأت بأفعال كثيرة متوالية وإلا بطلت وعليه يحمل قولهم ولا يحل المشي إليه لدفعه لأمره صلى الله عليه وسلم بذلك وإنما لم يجب وإن كان من باب النهي عن المنكر لأن المرور مختلف في تحريمه ولا ينكر إلا ما أجمع على تحريمه وأنه إنما يجب الإنكار حيث لم يؤد إلى فوات مصلحة أخرى فإن أدى إلى فواتها أو الوقوع في مفسدة أخرى لم يجب كما قرروه في محله وهنا لو اشتغل بالدفع لفاتت مصلحة أخرى وهي الخشوع في الصلاة وترك العبث فيها وأنه إنما يجب النهي عن المنكر بالأسهل فالأسهل والأسهل هو الكلام وهو ممنوع منه فلما انتفى سقط ولم يجب بالفعل وأن النهي عن المنكر إنما يجب عند تحقق ارتكاب المفسدة لا الإثم وههنا لم يتحقق ذلك لاحتمال كونه ساهيا أو جاهلا أو غافلا أو أعمى ولأن إزالة المنكر إنما تجب إذا كان لا يزول إلا بالنهي والمنكر هنا يزول بانقضاء مروره والصحيح تحريم المرور بينه وبين سترته حينئذ أي عند سن دفعه وهو في صلاة صحيحة في اعتقاد المصلي فيما يظهر فرضا كانت أو نفلا