الشافعي الصغير
50
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
المصلي يعسر عليه السكون على هيئة واحدة في زمان طويل ولا بد من رعاية التعظيم فعفي عن القليل الذي لا يخل به دون الكثير والكثرة والقلة بالعرف فما يعده للناس قليلا كنزع خف ولبس ثوب فغير ضار ويحرم إلقاء نحو قملة في المسجد وإن كانت حية ولا يحرم إلقاؤها خارجه فالخطوتان وإن اتسعتا حيث لا وثبة كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى خلافا للإمام أو الضربتان قليل لما مر والثلاث كثير من ذلك أو من غيره إن توالت وإن كانت بقدر خطوة واحدة مغتفرة واضطرب المتأخرون في تعريف الخطوة والذي أفتى به الوالد رحمه الله تعالى أنها عبارة عن نقل رجل واحدة إلى أي جهة كانت فإن نقل الأخرى عدت ثانية سواء أساوي بها الأولى أم قدمها عليها أم أخرها عنها إذ المعتبر تعدد الفعل وخرج بأن توالت ما لو تفرقت بحيث تعد الثانية مثلا منقطعة عن الأولى أو الثانية منقطعة عن الثالثة فلا يضر ولو فعل واحدة ناويا الثلاث المتوالية بطلت كما قاله العمراني وقياسه البطلان بحرف واحد إذا أتى به على قصد إتيانه بحرفين ولو شك في كثرة فعله لم تبطل إذ الأصل عدمه وتبطل بالوثبة الفاحشة هو بيان للواقع إذ الوثبة لا تكون إلا فاحشة لمنافاتها الصلاة ويلحق بها ما في معناها