الشافعي الصغير

48

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

فإنه إذا سبح التفت إليه وإنما التصفيق للنساء فلو صفق هو وسبحت هي فخلاف السنة وشمل كلامه ما لو كانت المرأة بحضرة النساء أو في الخلوة أو بحضرة المحارم أو الرجال الأجانب فتصفق لأنه وظيفتها كما اقتضاه إطلاق الأصحاب خلافا للزركشي ومن تبعه في حالة خلوها عن الرجال الأجانب وما لو كثر منها وتوالى وزاد على الثلاث عند حاجتها فلا تبطل به كما في الكفاية وأفتى به الوالد رحمه الله تعالى وفرق بينه وبين دفع المار وإنقاذ نحو الغريق بأن الفعل فيها خفيف فأشبه تحريك الأصابع في سبحة أو حك إن كانت كفه قارة كما سيأتي فإن لم تكن فيه قارة أشبه تحريكها للجرب بخلافه في ذينك وقد أكثر الصحابة رضي الله عنهم التصفيق حين جاء النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه يصلي بهم ولم يأمرهم بالإعادة وقول الجيلي يعتبر في التصفيق أن لا يزيد على مرتين إن حمل على ما إذا حصل بهما الإعلام فظاهر وإلا فهو ضعيف وقد قال ابن الملقن لم أره لغيره ثم التنبيه فيما ذكر مندوب لمندوب كتنبيه الإمام على سهوه ومباح لمباح كإذنه لداخل وواجب لواجب كإنذاره أعمى إن تعين وأشار بالأمثلة الثلاثة إلى أحكامه المذكورة ولو فعل في صلاته غيرها أي غير أفعالها إن كان المفعول من جنسها أي جنس أفعالها كزيادة ركوع أو سجود لغير متابعة وإن لم يطمئن بطلت صلاته إن كان عامدا عالما بالتحريم لتلاعبه نعم لا يضر تعمد جلوسه قليلا بأن جلس من اعتداله قدر جلسة الاستراحة المطلوبة بالأصالة ثم سجد أو جلس من سجود التلاوة للاستراحة قبل قيامه لأن هذه الجلسة عهدت في الصلاة غير ركن بخلاف نحو الركوع فإنه لم يعهد فيها إلا ركنا فكان تأثيره في نظمها أشد ولو انتهى من قيامه إلى حد الركوع لقتل نحو حية لم يضر كما قاله الخوارزمي ولا فعله الكثير لو صالت عليه وتوقف دفعها