الشافعي الصغير
31
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
أو بدنه أو حمل ثوب نحو براغيث وصلى فيه أو فرشه وصلى عليه أو كان زائدا على ملبوسه لا لغرض من تجمل ونحوه لم يعف إلا عن القليل كما في التحقيق والمجموع وغيرهما ولو نام في ثوبه فكثر فيه دم البراغيث التحق بما يقتله منها عمدا لمخالفته السنة من العري عند النوم ذكره ابن العماد بحثا وهو محمول على عدم احتياجه للنوم فيه وإلا عفي عنه ثم محل العفو هنا وفي نظائره الآتية بالنسبة للصلاة فلو وقع المتلوث بذلك في ماء قليل نجسه ولا فرق في العفو بين البدن الجاف والرطب وهو ظاهر بالنسبة للرطوبة الحاصلة من عرق ونحو ماء وضوء وغسل وحلق أو ما يتساقط من الماء حال شربه أو من الطعام حال أكله أو بصاق في ثوبه أو مماس آلة نحو فصاد من ريق أو دهن وسائر ما احتيج إليه وغير ذلك مما لا يشق الاحتراز عنه ولا يكلف تنشيف البدن لعسره خلافا لابن العماد ودم البثرات بالمثلثة خراج صغير كالبراغيث فيعفى عن قليله وكثيره وإن كثر وانتشر لأنه من جنس ما يتعذر الاحتراز عنه فألحق نادره بغالبه كما مر ما لم يكن بفعله وإلا فالعفو خاص حينئذ بالقليل وقيل إن عصره فلا يعفى عنه للاستغناء عنه وحصوله بفعله وظاهر عبارة المصنف أن الأصح العفو عنه مع العصر ولو