الشافعي الصغير
10
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
عورته منه كأن صلى بمكان عال لم يؤثر وستر مضاف لفاعله لدلالة تذكير الضمير في أعلاه وجوانبه وأسفله ولو كان مضافا لمفعوله لقال ستر أعلاها إلخ مؤنثا فلو رئيت عورته أي المصل وإن كان هو الرائي لها كما مر من جيبه أي طوق قميصه لسعته في ركوع أو غيره لم يكف الستر بذلك فليزره بإسكان اللام وكسرها وبضم الراء في الأحسن لتناسب الواو المتولدة لفظا من إشباع ضمة الهاء المقدرة الحذف لخفائها وكأن الواو وليت الراء وقيل لا يجب ضمها في الأفصح بل يجوز لأن الواو قد يكون قبلها ما لا يناسبها ويجوز في دال يشد الضم اتباعا لعينه والفتح للخفة قيل والكسر وقضية كلام الجاربردي كابن الحاجب استواء الأولين وقول بعض الشراح إن الفتح أفصح ينازع فيه لأن نظرهم إلى إيثار الأخفية أكثر من نظرهم إلى الاتباع لأنها أنسب بالفصاحة وأليق بالبلاغة أو يشد وسطه بفتح السين في الأفصح ويجوز إسكانها حتى لا ترى عورته منه ويكفي ستر ذلك بنحو لحيته فإن لم يستره بشيء صح إحرامه ثم عند الركوع إن ستره استمرت الصحة وإلا بطلت صلاته عند وجود المنافي وفائدته في الاقتداء به وفيما إذا ألقي عليه شيء بعد إحرامه والمراد برؤية العورة أن تكون بحيث ترى وإن لم تر بالفعل وله ستر بعضها أي عورته من غير السوأة أو منها بلا مس ناقض بيده في الأصح لحصول المقصود به والثاني لا لأن الساتر لا بد أن يكون غير المستور فلا يجوز أن يكون بعضه ورد بمنع ذلك والفرق بين ما هنا وعدم حرمة ستر المحرم بيده أن المدار ثم على ما فيه ترفه ولا ترفه في الستر بيده وهنا على ما يستر لون البشرة وهو حاصل باليد أما سترها هنا بيد غيره فيكفي قطعا كما في الكفاية وكما لو استتر بقطعة حرير وكذا لو جمع المخرق من سترته وأمسكه بيده ولو وجد المصلي سترة نجسة ولم يجد ما يطهرها به أو وجده وفقد من يطهرها