الشافعي الصغير
8
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
تشير إليهم بالأكف الأصابع وشم الأنوف يخضع إليهم كل شامخ الأنف رافع حلقوا على سور الإسلام كسوار المعصم قائلين لأهله والحق سامع أخذنا بآفاق السماء عليكم * لنا قمراها والنجوم الطوالع زين الله الأرض بمواطئ أقدامهم فالشفاه تقبل خلالها وبإحاطة أحكامهم وأحكامهم تذكر حرامها وحلالها وترشف من زلالها ما حلا لها ولقد ساروا في مسالك الفقه غورا ونجدا وداروا عليه هائمين به وجدا فمنهم من سار على منهج منهاج الطريق الواضح أحسن سير وجرى في أحواله على منواله غير متعرض إلى غير ومنهم من جعل دأبه رد الخصوم وخصم المخالفين فلا يفوته الطائف في الأرض ولو أنه الطائر في السماء يحوم وإقامة الحجج والبراهين منها معالم للهدى ومصابيح للدجى