الشافعي الصغير
49
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
أقوى من الأظهر وأن الصحيح أقوى من الأصح وحيث أقول المذهب فمن الطريقين أو الطرق وهي اختلاف الأصحاب في حكاية المذهب كأن يحكى بعضهم في المسألة قولين أو وجهين لمن تقدم ويقطع بعضهم بأحدهما ثم الراجح الذي عبر عنه بالمذهب إما طريق القطع أو الموافق لها من طريق الخلاف أو المخالف لها كما سيظهر في المسائل وما قيل من أن مراده الأول وأنه الأغلب ممنوع وإن قال الأسنوي والزركشي إن الغالب في المسألة ذات الطريقين أن يكون الصحيح فيها ما يوافق طريقة القطع انتهى قال الرافعي في آخر زكاة التجارة وقد تسمى طرق الأصحاب وجوها وذكر مثله في مقدمة المجموع فقال وقد يعبرون عن الطريقين بالوجهين وعكسه وحيث أقول النص فهو نص الشافعي رحمه الله من إطلاق المصدر على اسم المفعول سمي بذلك لأنه مرفوع إلى الإمام أو أنه مرفوع القدر لتنصيص الإمام عليه والشافعي هو حبر الأمة وسلطان الأئمة أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف جد النبي صلى الله عليه وسلم والنسبة إليه شافعي لا شفعوي ولد بغزة التي توفي بها هاشم جد النبي صلى الله عليه وسلم سنة خمسين ومائة ثم حمل إلى مكة وهو ابن سنتين ونشأ بها وحفظ القرآن وهو ابن سبع سنين والموطأ وهو ابن عشر سنين تفقه بمكة على مسلم بن خالد الزنجي وكان شديد الشقرة وأذن له مالك في الافتاء وهو ابن خمس عشرة سنة ورحل في طلب العلم إلى اليمن والعراق إلى أن أتى مصر فأقام بها إلى أن توفاه الله شهيدا يوم