الشافعي الصغير
47
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
إجماع أئمة مذهبه وإلا فمقتضى مذهبنا كما قال السبكي منع ذلك في القضاء والافتاء دون العمل لنفسه وبه يجمع بين قول الماوردي يجوز عندنا وانتصر له الغزالي كما يجوز لمن أداه اجتهاده إلى تساوي جهتين أن يصلي إلى أيهما شاء بالإجماع وقول الإمام يمتنع إن كانا في حكمين متضادين كإيجاب وتحريم بخلاف خصال الكفارة وأجرى السبكي ذلك وتبعوه في العمل بخلاف المذاهب الأربعة أي مما علمت نسبته لمن يجوز تقليده وجمع شروطه عنده وحمل على ذلك قول ابن الصلاح لا يجوز تقليد غير الأئمة الأربعة أي في افتاء أو قضاء ومحل ذلك وغيره ما لم يتتبع الرخص في سائر صور التقليد بحيث تنحل ربقة التكليف من عنقه وإلا أثم به بل ذهب بعضهم إلى أنه فسق والأوجه خلافه وقيل محل الخلاف في حالة تتبعها من المذاهب المدونة وإلا فسق قطعا ولا ينافي ذلك قول ابن الحاجب كالآمدي من عمل بمسألة بقول إمام لا يجوز له العمل فيها بقول غيره اتفاقا لتعين حمله على ما إذا بقي من آثار العمل الأول ما يلزم عليه مع الثاني تركب حقيقة لا يقول بها كل من الإمامين كتقليد الشافعي في مسح بعض الرأس ومالك في طهارة الكلب في صلاة واحدة وقد ذكر السبكي في الصلاة في فتاويه نحو ذلك مع زيادة إيضاح فيه وتبعه جمع عليه حيث قالوا إنما يمتنع تقليد الغير في تلك الحادثة بعينها لا مثلها خلافا للشارح المحلى كأن أفتى شخص ببينونة زوجة بطلاقها مكرها ثم نكح بعد انقضاء عدتها