الشافعي الصغير
27
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
له إذ ما من خير إلا وهو موليه بوسط أو غير وسط كما قال تعالى « وما بكم من نعمة فمن الله » وفيه إشعار بأنه تعالى حي قادر مريد عالم إذ الحمد لا يستحقه إلا من كان هذا شأنه أم للعهد كالتي في قوله تعالى « إذ هما في الغار » كما نقله الشيخ عز الدين بن عبد السلام وأجازه الواحدي على معنى أن الحمد الذي حمد الله به نفسه وحمده به أنبياؤه وأولياؤه مختص به والعبرة بحمد من ذكر فلا فرد منه لغيره وأولى الثلاثة الجنس ولما كان استحقاقه لجميع المحامد لذاته لم يقل الحمد للخالق أو للرازق أو نحوه لئلا يوهم أن استحقاقه الحمد لذلك الوصف إذ تعليق الحكم بالمشتق يشعر بعلية المشتق منه لذلك الحكم والحمد لله ثمانية أحرف وأبواب الجنة ثمانية فمن قالها عن صفاء قلبه استحق ثمانية أبواب الجنة البر بفتح الباء أي المحسن وقيل اللطيف وقيل الصادق فيما وعد وقيل خالق البر بكسر الباء الذي هو اسم جامع للخير وقيل الرفيق بعباده يريد بهم اليسر ولا يريد بهم العسر ويعفو عن كثير من سيئاتهم ولا يؤاخذهم بجميع جناياتهم ويجزيهم بالحسنة عشر أمثالها ولا يجزيهم بالسيئة إلا مثلها ويكتب لهم الهم بالحسنة ولا يكتب عليهم الهم بالسيئة ذكره البيهقي في كتابه الأسماء والصفات الجواد