الشافعي الصغير
15
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
وأسأل الله تعالى إتمام هذا التوضيح على أسلوب بديع وسبيل بالنسبة إلى كثير من أبناء الزمان منيع مع أن الفكر عنه بغيره مقطوع ولم يمكن تيسر صرف النظر له إلا ساعة في الأسبوع هذا وأنا معترف بالعجز والقصور سائل فضل من وقف عليه أن يصلح ما يبدو له من فطور وأن يصفح عما فيه من زلل وأن ينعم بإصلاح ما يشاهده من خلل مسبلا علي ذيل كرمه متأملا كلمه قبل إجراء قلمه مستحضرا أن الإنسان محل النسيان وأن الصفح عن عثرات الضعاف من شيم الأشراف وأن الحسنات يذهبن السيئات فلله در القائل حيث قال ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها * كفى المرء نبلا أن تعد معايبه وسميته : نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج راجيا أن المقتصر عليه يستغنى به عن مطالعة ما سواه من أمثاله وأن يدرك به ما يرجوه من آماله ولا يمنع الواقف عليه داء الحسد أخذ ما فيه بالقبول ولا استصغار مؤلفه وقصر نظره في النقول فقد قال القائل لا زلت من شكري في حلة * لابسها ذو سلب فاخر يقول من تطرق أسماعه * كم ترك الأول للآخر فليس لكبر السن يفضل الفائل ولا لحدثانه يهتضم المصيب وإن كان لذلك الكلام أول قائل فلله در القائل حيث قال وإني وإن كنت الأخير زمانه * لآت بما لم تستطعه الأوائل