الشيخ نجاح الطائي

95

نظريات الخليفتين

القرآن بنحو ما يقول عمر . وذكر أبو عبد الله الشيباني وافق عمر ربه في أحد وعشرين موضعا ( 1 ) . وذكروا وقوف الله سبحانه إلى جنب عمر مخطئا النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لما أكثر رسول الله عليه الصلاة والسلام من الاستغفار لقوم ، قال عمر سواء عليهم ، فأنزل الله { سواء عليهم استغفرت لهم } . ولما استشار عليه الصلاة والسلام الصحابة في الخروج إلى بدر ، أشار عمر بالخروج ، فنزلت : { كما أخرجك ربك من بيتك بالحق } ( 2 ) . وقوله تعالى : { من كان عدوا لجبريل } ( 3 ) الآية ، قلت : أخرجه ابن جرير وغيره من طرق عديدة وأقربها للموافقة ما أخرجه ابن أبي حاتم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن يهوديا لقي عمر ، فقال : إن جبريل الذي يذكره صاحبكم عدو لنا . فقال له عمر : من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكائيل فإن الله عدو للكافرين ، فنزلت على لسان عمر ! أي عمر يقول والله ينطق على لسانه والعياذ بالله من سكرة ونشوة وكفر بني أمية وطلقاء مكة واليهود الذين رفعوا بعضا إلى أعلى مما يتصور حقدا على أعدائهم لا حبا بهم . ومن جملة ما أوردوه من موضوعات رثة وبالية في رفع عمر على باقي البشرية ومنهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنهم ذكروا موضوع الاستئذان في الدخول ، وذلك أنه دخل عليه غلامه ، وكان نائما ، فقال عمر : اللهم حرم الدخول . فنزلت آية الاستئذان ! ( 4 )

--> ( 1 ) فضائل الإمامين ، أبو عبد الله الشيباني . ( 2 ) الأنفال ، 5 . ( 3 ) البقرة ، 97 . ( 4 ) تاريخ الخلفاء للسيوطي 124 .