الشيخ نجاح الطائي
86
نظريات الخليفتين
فينطلق به إلى الجنة عمر بن الخطاب . عن كعب مرفوعا . قال الذهبي في تلخيصه : موضوع في إسناده كذاب ، وقال الذهبي في ميزانه هذا منكر جدا 2 / 12 . وهناك اختلاف بين منهج عمر ومنهج معاوية حول ذكر فضائل أهل البيت ( عليهم السلام ) . واتفاق بينهما حول منع التدوين . فقد صرح عمر بالكثير من الفضائل لأهل البيت ( عليهم السلام ) وعلى رأسهم علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ومن ذلك قوله : علي مولى كل مؤمن ومؤمنة ومن ليس مولاه فليس بمؤمن ( 1 ) . وقوله : لقد أرادك الحق يا علي ولكن أبى قومك ( 2 ) . وقوله : لولا علي لهلك عمر ( 3 ) . بينما أراد الأمويون محو كل فضيلة لأهل البيت ( عليهم السلام ) واستخدام كافة الوسائل الموصلة إلى ذلك . فمنعوا النطق باسم علي ( عليه السلام ) ، ولعنوه أربعين عاما من على مآذن المسلمين ، ومنعوا ذكر فضائله ! ووجد الأمويون أن إيجاد فضائل كاذبة للصحابة تساوي أو تفوق فضائل ومناقب أهل البيت ( عليهم السلام ) هو من ضمن الوسائل الكفيلة بالحط من منزلتهم ، فشرعوا في ذلك . قال ابن عرفة : إن أكثر الأحاديث الموضوعة في فضائل الصحابة ، افتعلت في أيام بني أمية تقربا إليهم ، بما يظنون أنهم يرغمون به أنوف بني هاشم ( 4 ) .
--> ( 1 ) أخرجه الدارقطني في صواعق ابن حجر 107 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 3 / 114 ، 115 . ( 3 ) الإستيعاب ، ابن عبد البر 3 / 1103 . ( 4 ) فجر الإسلام لأحمد أمين ص 213 .